لا أدري إن كنتم قد سمعتم عن التشريع الذي صدر في اوروبا منذ بضع سنين والذي بفضله لم يعد شرط تمتع المضيفة الجوية بقدر عال من الجمال ضروريا بعد اتهام شركات الطيران بالتمييز في المعاملة على اساس الذكورة والانوثة.لكن لابد وانكم انتبهتم الى ان مظهر المضيفة الجوية اليوم بات يختلف عما كان عليه سابقاً, فقد زالت اطنان كريم الاساس الذي كانت المضيفة مضطرة لوضعه على وجهها اثناء ساعات عملها كما انها اصبحت غير . وكنتيجة لذلك فإن أية فتاة عادية الملامح او حتى نكدة الوجه يمكن ان تتأهل للعمل كمضيفة جوية. والواقع ان (البرستيج) او الهالة المحيطة بمهنة المضيفة زالت واصبحت شيئا من الماضي, فبعد ان كانت هذه المهنة تمنح صاحبتها فرصة السفر حول العالم والتعرف على الاثرياء من المسافرين على الدرجة الاولى وامكانية زواجها بأحدهم, اصبح عمل المضيفة اليوم من أسوأ اشكال (البشكرة) او الخدمة خصوصا مع تفاقم ظاهرة عنف الركاب المخمورين حاليا. ويعتقد والله اعلم ان تسهيل الشروط المتعلقة بمظهر المضيفة كان له تأثيره المحبط على الركاب, فبينما كان المسافرون يتهندمون ويلبسون افضل حلة لديهم للسفر منذ عشرين عاماً صار (التيشيرت) الباهت و(الشورت) و(الزنوبة) الآن هي لباس السفر المفضل لدى الغربيين. لكن لمكافحة جو الكآبة السائد في الطائرة بسبب ندرة الوجوه التي تسر النظر وتشرح القلب ابتكرت شركة ساوث إيست اير لاينز الامريكية وسيلة مختلفة لاضفاء جو البهجة والمرح بين ركابها وذلك من خلال المقالب التي تحقق دوماً تأثيرها وهو إيهام الركاب بأن الطائرة تخلو من طاقم الخدمة لفترة قبل ان تتقافز المضيفات فجأة من الادراج التي تعلو مقاعد الركاب صائحات: مرحبا نحن هنا وسعداء بخدمتكم.