بلغت معدلات البدانة حد الوباء في الولايات المتحدة مما دفع السلطات الطبية العليا الى شن حرب حقيقية على هذه الآفة التي لم ينج منها حتى الصغار. وتوضح الارقام ضخامة المشكلة حيث يعتبر54,9%من الامريكيين الذين تتراوح اعمارهم بين20و80عاما اي ما يقرب من97مليونا ضخام الحجم. ومن بين هؤلاء ,22 3%اي39مليونا مصابون ببدانة حقيقية . وعادة ما تبدأ المشكلة مبكرا جدا حيث يعاني 25% من الاطفال والشبان الصغار من زيادة الوزن وهي نسبة تزيد بمقدار الضعفين عما كانت عليه منذ 30 عاما. ويقول منظمو المؤتمر الوطني حول (البدانة ازمة صحية عامة) الذي بدأ اعماله الاربعاء ان زيادة الوزن اصبحت وباء متفشيا يصيب كل الاعمار ولا سيما الذين يتراوح سنهم بين 60 و69 عاما فيما تكثر البدانة لدى الذين تتراوح اعمارهم بين 50 و59 عاما. ويحتل الرجال الصدارة في فئة "الحجم الضخم" مع 59,4% مقابل 50,7% لدى النساء اللواتي يأتي مع ذلك في المقدمة بالنسبة للبدانة الحقيقية (25% مقابل 19,5% لدى الرجال). وقد ارتفعت نسبة البدانة لدى النساء المتوسطي العمر بنسبة 1% سنويا خلال 34 عاما من سنة 1960 الى 1994 وفقا للاحصائيات. واشارت الجمعية الامريكية لمكافحة البدانة ان السود هم الاكثر تعرضا لهذه المشكلة في الولايات المتحدة (30,2%) يليهم الامريكيون من اصل مكسيكي (28,4%) واخيرا البيض (21,2%). وامام اتساع حجم المشكلة اعلن المسؤول الاعلى عن الصحة (سيرجيون جنرال) ديفيد ساتشير امام اعضاء المؤتمر ان الدولة ستضع قريبا البدانة على قائمة اولوياتها العشر في مجال الصحة. وذكر بأن زيادة الوزن ولا سيما البدانة يمكن ان تكون السبب في العديد من الامراض مثل التهاب المفاصل وبعض انواع السرطان وامراض شرايين القلب والسكر. وبالنسبة للنساء الامريكيات فان 50% من اسباب الوفيات يمكن عزوها الى البدانة استنادا الى الاحصائيات الرسمية. ومن جهته قال روبرت روبن رئيس جمعية لوين غروب التي اجرت دراسة تؤكد ان كلفة معالجة البدانة لدى الكبار في الولايات المتحدة بلغت 238 مليار دولار ان تأثير البدانة كبير جدا ليس على صحة الافراد فحسب وانما ايضا على الصحة الاقتصادية لنظام الوقاية الطبية. وقال ريتشارد اتكينسون رئيس الجمعية الامريكية لمكافحة البدانة بعد ان اصبحت السمنة وباء متفشيا لدى الشباب والنساء والاقليات نطالب الكونجرس والبيت الابيض بزيادة الابحاث التي تجريها الحكومة لفهم اسباب البدانة ومعالجتها. وتعتبر الارقام متواضعة في هذا المجال اذ ان معاهد الصحة القومية لا تنفق سوى مائة مليون دولار على الدراسات الخاصة بزيادة الوزن التي يعاني منها 97 مليون بالغ في الولايات المتحدة في حين انها تخصص مليار دولار للابحاث المتعلقة بامراض القلب (22 مليون مريض) و2,9 مليار لابحاث السرطان (8 ملايين مريض).