يحق لأم عبد الله وهي مستغرقة في هموم تربية ابنائها ان تتساءل عن دور التلفزيون في تعليم الابناء ما يفيدهم ويساعدهم على فهم المنهاج التعليمي في مدارسهم... تقول ام عبدالله في السابق كان لادارة الوسائل التعليمية في وزارة التربية علاقة مباشرة مع التلفزيون, وتذكر هذا الدور الرائد قبل ان تنتقل الشاشة من الابيض والاسود الى الصورة الملونة... حيث افرز هذا التعاون العديد من البرامج التي تهم طلاب المدارس الصغار والكبار , اما اليوم فان التلفزيون يكتفي فقط بتقديم تسال بسيطة للأطفال من خلال برامج منها ما يركز على الترويج للمراكز التجارية ومنها ما له علاقة بالرسوم المتحركة المستوردة والتي لا تمت لتراثنا العربي ولا المحلي بصلة. وتقترح ام عبدالله ان يكون لوزارة التربية دور اشرافي وتنسيقي مع ادارة التلفزيون فيما يتصل بالبرامج المقدمة للاطفال... وتتساءل ام عبدالله اين البرنامج الذي يزور المدارس ويقدم أنشطتها وأنشطة طلابها وطالباتها؟ ولماذا لا تكون هناك برامج اطفال محلية مائة بالمئة بحيث يتواصل معها الطفل فيما يفيده, وبعيدا عن التسالي البسيطة والتي لا تقدم له سوى معلومات مكررة... الاهتمام بالانشطة الطلابية وابرازها للمجتمع من خلال التلفزيون يشجع الصغار على التواصل, كما يبقيهم على صلة بأخبار مجتمعهم. وتعود ام عبدالله في حديثها عبر الهاتف لتقول: اسألوا مدراء التلفزيونات ان يعودا الى الارشيف ليطلعوا على البرامج التي تم تقديمها بالتعاون مع الوسائل التعليمية بوزارة التربية في الاعوام 75, 76, 78, 79 وسوف يجد المدراء الموقرون ان ما كان يقدم هو أعم فائدة ويؤصل للعلاقة ما بين المدرسة والطالب والوسيلة الاعلامية (التلفزيون) , كان هناك جهد وكانت هناك برامج تستحق ان يعاد بثها اذا كانت هذه الاجهزة هذه الايام لا تقوى على تجاوز القديم... وتختتم ام عبدالله بيانها الهاتفي بقولها (اللي ماله اول ماله تالي) واذا عجز كادر المعدين في التلفزيون عن تقديم مثل تلك البرامج اعيدوها لنا بالابيض والاسود على الاقل!!