بدأت اللجنة العليا لمسابقة الملكة علياء للعمل الاجتماعي التطوعي فعاليات مسابقة العام الحالي التي ينظمها الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية حول حوادث المرور.وتتناول المسابقة في كل عام موضوعا يعنى بذوي الاحتياجات الخاصة حيث يتم من خلال المسابقة نشر التوعية والتثقيف وتقديم التمويل اللازم للبرامج والمشاريع التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة . ولإلقاء الضوء على مشكلة حوادث المرور محور المسابقة قال المقدم جميل علي سليم مدير المعهد المروري: إن الأردن أصبح يعاني من مشكلة حوادث الطرق خلال السنوات الأخيرة نتيجة تزايد عدد المركبات وأطوال الطرق. وقال: إن أعداد المركبات في الأردن زادت بشكل كبير, ففي حين كان عددها في عام 1971 حوالي 26 ألف مركبة وصل عددها في العام 1998 الى 390 ألف مركبة, كما ارتفعت ملكية المركبات من 15 مركبة لكل ألف نسمة عام 1971 لتصل الى 81 مركبة لكل ألف نسمة عام 1998. وعن حوادث الطرق وأسبابها بيّن المقدم سليم ان الاحصاءات تشير الى تزايد اعداد حوادث الطرق ونتائجها خلال السنوات الاخيرة حتى وصلت في العام 1998 الى 43343 حادثة نتج عنها 612 حالة وفاة وجرح 17177 شخصا وهذا يعني ان هناك يوميا 119 حادثا و49 بين قتيل وجريح. وقال انه من دراسة اعداد الحوادث ونتائجها للسنوات الخمس السابقة تبين ان نسبة الزيادة السنوية في عدد الحوادث بلغ 11% ونسبة الزيادة السنوية في اعداد الوفيات بلغ 6% ونسبة الزيادة السنوية في اعداد الجرحى بلغ 7%. وقال انه منذ استعراض نتائج حوادث الطرق للفترة من 1975 الى 1998 تبين انه نتج عن هذه الحوادث 10264 وفاة وإصابة 229004 أشخاص, مشيرا الى ان حوادث الطرق تعتبر السبب الأول للوفيات والاصابات في الاردن وإذا ما قارنا وضع السلامة المرورية في الاردن يتضح ان هناك 16 وفاة لكل عشرة آلاف مركبة وهي تعادل ما يقارب من عشرة اضعاف ما هو عليه الحال في الدول المتقدمة. وأشار الى ان الاردن يأتي في مستوى متوسط بين دول العالم في نتائج حوادث الطرق مقارنة مع اعداد المركبات العاملة. وأشار الى ان اخطاء السائق شكلت 85% وأخطاء المشاة 12% وان هذا يعني ان الانسان يساهم بأكثر من 97% من اسباب الحوادث حيث تشير هذه النسبة الى غياب الوعي المروري والسلوك الخاطىء لمستخدمي الطريق من سائقين ومشاة وعدم تلاؤم متطلبات ومستلزمات عناصر المرور من احتياجات مستخدمي الطريق خاصة فيما يتعلق بالطرق وتصميمها. واستعرض المقدم سليم الأسباب التي تؤدي الى السلوكيات الخاطئة لمستخدمي الطريق وهي: * غياب التربية المرورية من خلال الاسرة والمدرسة, فلا الأسرة تقوم بدورها التربوي للاطفال دون سن المدرسة ولا المناهج المدرسية تتضمن مفاهيم التربية المرورية للمراحل العمرية المختلفة. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال ان 6% من الوفيات في حوادث الدهس هم دون 15 سنة. وقد أجرى المعهد المروري الاردني دراسة حول الوعي المروري على طلاب المدارس وتبين ان 90% من الطلاب يعتقدون بأن التربية المرورية في المدارس غير كافية. * تدني كفاءة التدريب في مراكز تدريب السائقين وعدم قدرتها على تخريج سائقين مؤهلين والحاجة الى تطوير اسلوب الفحص بحيث يعمل على تعديل أسلوب التدريب الحالي في مراكز التدريب. * ضعف في برامج التوعية المرورية وعدم اعطاء وسائل الاعلام والجهات الاخرى المعنية الاهتمام اللازم بالتوعية بموضوع حوادث الطرق والحد منها اضافة الى عدم وجود جهة معنية بالتوعية في الاردن ويتولى الامن العام القيام بذلك لعدم وجود مثل هذه الجهة. * عدم وجود عقوبات رادعة على المخالفين مما يجعل المخالفات غير مؤثرة على سلوك السائقين بالاضافة الى غياب اسلوب الرقابة الآلية التي يمكن ان تشعر السائق بأنه مراقب في كافة الاماكن. * عدم الاهتمام بموضوع السلامة المرورية واحتياجات مستخدمي الطريق عند تصميم وفتح الطرق خاصة بما يتعلق بسلامة المشاة حيث تشير الدراسات الى ان 46% من الوفيات نتيجة لحوادث الطرق هم من المشاة. واسعترض مدير المعهد المروري الاجراءات الواجب اتخاذها للحد من حوادث الطرق والتي تتمثل في ايجاد جهة واحدة تنظم وتشرف على وضع خطط وطنية للحد من حوادث الطرق وتحقق السلامة المرورية والتنسيق بين كافة الجهات المعنية وتحديد أدوار هذه الجهات ضمن الخطط الموضوعة وتنظيم قطاع نقل الركاب في المملكة حتى يستطيع المواطن الاعتماد على وسائط النقل العام مما يؤدي الى الحد من استخدام المركبات الخصوصية وبالتالي الحد من الحوادث والازدحامات المرورية. وأكد على تشديد العقوبات على المخالفين لتحقيق الردع ومنع المخالفات التي تسبب الحوادث وهذا يتطلب اعادة النظر في العقوبات الحالية المطبقة وضرورة ان تكون التربية المرورية من ضمن مناهج وزارة التربية وللمراحل العمرية المختلفة دون ان يكون هناك تدقيق مروي على كافة مشاريع الطرق في المملكة. معدل حوادث الطرق 119 حادثا يوميا