لمشاريع الاسر المنتجة دور يتزايد اهمية يوما بعد آخر في رفع مستوى معيشة التجمعات الاردنية الاقل حظا, وتحقيق درجة من الاكتفاء الذاتي لها وايجاد فرص عمل للمرأة في القرى والارياف, ومن ابرز الجهات المساهمة في مشاريع الاسر المنتجة وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسة نور الحسين والصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية .. يلقي الضوء على انشطتها ودورها ثلاثة من المسؤولين من الجهات الثلاث هم على التوالي عمر حمزة رئيس قسم مراكز الانماء والمشاريع في وزارة التنمية, ومحمود الحديد مدير مشروع تحسين نوعية الحياة في مؤسسة نور الحسين, ومنيف ابو الريش مدير دائرة التنمية الاجتماعية في الصندوق الهاشمي للتنمية البشرية. تنفذ وزارة التنمية الاجتماعية برنامج الاسر المنتجة عبر تقديم قروض صغيرة للاسر الفقيرة لتمكينها من تنفيذ مشاريع تدر عليها دخلا يسهم في تحسين اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والصحية. يقول عمر حمزة رئيس قسم مراكز الانماء والمشاريع في الوزارة ان البرنامج يتعامل مع المجتمعات المحلية الاقل حظا التي تعاني من نقص في الخدمات العامة والموارد وعدم توفر فرص العمل المناسبة لأفرادها مع اعطاء الأولوية للأسر ذات الخبرة في المجالات المهنية أو التي يوجد بين افرادها مسنون ومعاقون واطفال معرضون لانحراف. وبلغ عدد المشاريع التي تم تنفيذها 798 مشروعا بكلفة اجمالية بلغت 528 الف دينار, علما بأن البرنامج يعاني من عدم توفر التمويل الكافي لشمول العديد من المناطق الفقيرة. وقد اثبت البرنامج نجاحه في العديد من المجتمعات المحلية المستهدفة كوسيلة فعالة في رفع مستوى المواطنين الاقتصادي والاجتماعي وباعتباره أفضل من المعونات النقدية المباشرة ذات الأثر المحدود. وتسعى الوزارة الى تطوير البرنامج ايمانا منها بأهمية العمل المنتج كوسيلة ناجعة للحد من مشكلتي الفقر والبطالة.. وقد شملت مشاريع الأسر المنتجة في وزارة التنمية الاجتماعية معظم المحافظات. وحول عدم الازدواجية في البرنامج مع جهات اخرى أوضح رئيس قسم مراكز الانماء والمشاريع ان هناك ضعفا في التنسيق بين الجهات التي تمنح القروض وتقدم الخدمة نفسها فيحدث في كثير من الاحيان ان تعمل اكثر من جهة في منطقة واحدة, مشيرا الى ان الوزارة لتجنب ذلك تجري دراسات اجتماعية مسحية للتأكد من عدم وجود مشاريع في المنطقة نفسها من قبل جهات اخرى. وتعمل مؤسسة نور الحسين على تنمية المجتمعات المحلية من خلال مشروع تحسين نوعية الحياة الذي باشرت بتنفيذه عام 1989 بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية انسجاما مع الاستراتيجية التي تتبناها المؤسسة في مسيرة التنمية المتكاملة في الاردن لتحسين وتطوير مجالات الحياة للمجتمعات الاقل حظا في الريف والبادية والحضر. ويهدف المشروع الى تحسين نوعية الحياة للسكان بجانبيها الاجتماعي والاقتصادي ممثلة بالاحتياجات الحياتية الاساسية مركزا على الجانب الصحي وعلى تغرير الاتجاهات الايجابية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والتنظيمية البيئية والخدمية وتطوير دور المؤسسات المحلية. ويضيف محمود الحديد مدير مشروع تحسين نوعية الحياة انه واحد من المشاريع النموذجية ويهدف الى بناء قدرة ذاتية للمجتمع وتنمية وتطوير موارده موضحا ان برامج المشروع تركز بصورة اساسية على الزراعة والتعليم والتدريب والحرف اليدوية واحياء الثقافة والبىئة والصحة والتغذية. كما يقوم المشروع بتقديم قروض تستهدف اقامة وانشاء صناعات صغيرة ولا يقدم المشروع اية معونات او مساعدات من شأنها جعل المجتمع اتكاليا يعتمد على جهات خارجية. واوضح الحديد ان مفهوم الاسرة المنتجة لدى مؤسسة نور الحسين يعني الاسرة القادرة على الانتاج وادارة المشروع ولديها الخبرة والاستعداد لانجاح هذا المشروع. وقال ان المشروع ينفذ من خلال برامج القروض وبرامج التدريب موضحا ان هناك ثلاثة انواع من برامج القروض هي.. صندوق القرية.. وتشمل تقديم القروض الانتاجية الميسرة الفردية للاسر وبفائدة رمزية تحقق دخلا للصندوق ويعاد تدوير القروض على اسر جديدة بجانب تغطية نفقات الانشطة الاجتماعية والتعليمية والبيئية التي تشملها خطة تنمية القرية. وهناك صناديق الائتمان التي اسست بموجب اتفاقية مع صندوق التنمية والتشغيل مدتها عشر سنوات من اجل تحسين نوعية الحياة للمجتمعات المحلية في قرى المشروع من خلال توفير القروض الصغيرة الميسرة للافراد المؤهلين مهنيا او حرفيا وذوي الخبرات والقادرين وليست لديهم الامكانيات المادية وتبلغ قيمة التمويل لهذا البرنامج 135 الف دينار. اما برنامج قروض الاسرة والطفل فقد قامت منظمة اليونسكو بتمويلها لمدة عامين.. يبلغ حجم التمويل الاجمالي للبرنامج 355 الف دينار وبدأ البرنامج عمله في 1998 وحسب الاتفاقية المذكورة ينقسم المشروع الى فترات زمنية متزامنة مع مبالغ التمويل المقدمة ويهدف البرنامج الى توفير القروض الصغيرة الى الاسر التي تسعى الى استثمار مبالغ القروض في مشاريع صغيرة جديدة أو توسعة مشاريع قائمة ويعود ريع هذا الاستثمار بالفائدة على الاسر وعلى الاطفال فيها بشكل خاص وتبلغ نسبة النساء المقترضات حوالي 70% من مجمل المقترضين. اما بالنسبة للتدريب فيقوم المشروع بتدريب لجنة القروض المحلية حتى تتمكن من تمييز المشاريع التي يمكن ان يكتب لها النجاح والاخرى التي من الصعب ان تنجح وتدرس الطلبات بشكل جيد. يعمل الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية من خلال عدة مراكز في الريف والبادية حيث تقوم هذه المراكز بالتعاون مع اعضاء المجتمع المحلي وممثلي هيئات وجمعيات محلية ولجان تطوعية بدراسة احتياجات المجتمع عامة واحتياجات الاسر خاصة. ويقول منيف ابو الريش مدير دائرة التنمية الاجتماعية في الصندوق انه تم اعتماد برنامج الاسر المنتجة لمواجهة ظاهرة الفقر التي تفشت في المجتمع في الآونة الاخيرة.. وهذا البرنامج ليس بديلا للدخل الاساسي للعائلة وانما يهدف الى تحسين دخل العائلة وزيادة حصة الفرد الواحد من الدخل واهم ما يميز المشروع مشاركة جميع افراد الاسرة فيه الزوج والزوجة والابناء بحيث يساهم كل افراد العائلة في تنفيذه الامر الذي يشكل عنصر تكافل وترابط بين افراد الاسرة الواحدة, ويضيف ابو الريش ان المشاريع التي تنفذ من خلال ذلك هي مشاريع مرتبطة في المنزل سواء داخل المنزل او خارجه والمشاريع التي تنفذ خارج المنزل مرتبطة بالارض وتستغل بما يسمى ببرنامج الحديقة المنزلية مثل زراعة الاشجار المثمرة وتربية المواشي, اما داخل المنزل.. فتشمل مشاريع الاشغال اليدوية والحياكة والاعمال الفنية وتجفيف المأكولات وغيرها ويؤمن المركز بعد ذلك ما يسمى بالسوق الريفي حيث يساهم اعضاء المجتمع المحلي ببيع منتجاتهم للاعضاء الاخرين وهي عملية متكاملة تبدأ بالتدريب ثم بالانتاجية ثم بالتسويق من خلال السوق الريفي وهناك العديد من الناس الذين يعتمدون على مراكز الصندوق لشراء احتياجاتهم, وهناك من يمكنه أن يتوسع من خلال هذه المشاريع وذلك عن طريق قرض جديد وبناء على نجاحه في المرحلة الاولى وتوجد عائلات لاتستطيع التوسع في البرنامج لالتزامات معينة ولكن في جميع الاحوال يتحسن وضع العائلة الغذائي والصحي والتربوي, واوضح ان الصندوق تمكن من الوصول الى عدد كبير من السيدات فمع العام الحالي وصل عدد الاسر المشاركة في برنامج الاسر المنتجة اكثر من 750 اسرة الملكة نور تسلم جائزة في احد المشاريع النسائية