سيخضع ثلث السجناء في النمسا تقريبا لفحص الحمض الريبي النووي(دي ان اي)بعد اقرار الحكومة النمساوية لقانون يفرض خضوع المجرمين الخطرين والذين يخشى من ان يكرروا فعلتهم لمثل هذه الفحوصات الوراثية . ويشمل القانون الذي اقره البرلمان في الاول من سبتمبر الجاري 2300 سجين من اصل سبعة الاف في البلاد, واعلنت الناطقة باسم وزارة الداخلية النمساوية كورنيليا زوبوت لمراسل وكالة فرانس برس (ان نحو 10% من السجناء رفضوا الخضوع للفحص) مشيرة الى ان هؤلاء الممتنعين ينتمون الى فئة (تهم القضاء الى حد كبير) . واشار الضابط في الشرطة رودولف كونيج في فيينا الى ان السجناء لن يفلتوا من الفحوصات الوراثية, لانهم حتى ولو رفضوا اخذ عينة من الفم (فان هناك طرقا اخرى لاجراء الفحص من دون التعرض لشخص السجين) . وجاء هذا القانون الشبيه بتشريع مماثل معتمد في المانيا بعد النجاح الذي حققه المشروع الاختباري الذي بدأ في اكتوبر ,1997 وساهم في كشف المسؤولين عن (اربع جرائم قتل و16 قضية اغتصاب وخمس حالات سطو مسلح) . ويشمل القانون مرتكبي جرائم او جنح حكم عليهم بالسجن لثلاث سنوات على الاقل والمحكومين الخطرين والذين يخشى من ارتكابهم الجرائم مجددا, وهؤلاء هم بشكل خاص مرتكبو جرائم قتل او اغتصاب او سطو مسلح. كما يشمل المحكومين السابقين من هذه الفئات والذين اطلق سراحهم بشروط ومن يقضون عقوباتهم في مؤسسات للامراض العقلية. ولم يستبعد وزير الداخلية كارل شلوجل ان يشمل الاجراء سجناء آخرين, وسيكلف القانون ما مجمله 2,3 مليون شيلينغ ( 174 الف دولار) على اساس الف شيلينج (75 دولارا للشخص الواحد), ولن تعرف نتائج الفحوصات الاولى قبل اسبوع او اسبوعين. من جهته, طالب حزب اليمين المتطرف بزعامة يورج هايدر بفرض هذه الفحوصات على جميع المحكومين بالسجن. ويتم تحليل العينات المأخوذة من 29 سجنا في النمسا في المختبر المركزي للحمض الريبي النووي في اينسبروك كبرى مدن التيرول (غرب). وتتم مقارنة البيانات التي تعطى رمز كمبيوتر ببيانات بيولوجية اخرى تعود الى بقايا شعر او اثار لعاب او سائل منوي اخذت من مواقع جرائم ورمزتها الشرطة المركزية في فيينا. واعتبر شلوجل ان هذه العملية لن تساهم فقط في تسهيل عمل المحققين, بل يمكن ان تكون اجراء وقائيا ممتازا لان السجناء يعلمون ان الشرطة تملك بياناتهم الوراثية حتى بلوغهم الثمانين من العمر او اطلاق سراحهم.