أصبح بمقدور المئات من قرود الشمبانزي في الولايات المتحدة ان تعيش حياة كريمة في سنوات التقاعد بعد ان أنهت حياتها العملية وخدماتها في حدائق الحيوان ومراكز الأبحاث والترفيه . ولمساعدة هذه الحيوانات تقوم منظمة من المتطوعين أطلقت على نفسها (تشيمب هافن) ببناء أول ملاذ في الولايات المتحدة مخصص كلياً لإيواء هذه القرود. وقد تزايد الاهتمام الشعبي الأمريكي مؤخراً بضرورة توفير رعاية طويلة الأمد للقرود التي خدمت سابقاً في مراكز الأبحاث. خاصة وان هذه المراكز ونتيجة لاتباعها برامج التوالد في الأسر وتراجع الاعتماد على هذه الحيوانات في البحوث الطبية لم تعد بحاجة الان لمئات منها, حيث يوجد في المختبرات الأمريكية حالياً 1600 شمبانزي. ويقول بيجي كانيف مدير جمعية مكافحة التشريح: (لايمكننا ان ندير ظهورنا الان لهذه الحيوانات المتميزة. فالشمبانزي لديه الكثير من المتطلبات الاجتماعية والعاطفية والسلوكية المشابهة للمتطلبات البشرية, ومن واجبنا الأخلاقي ان نعطيها الفرصة لتمضي بقية حياتها ضمن بيئة تلبي لها هذه الاحتياجات) . أما مركز باركيز الاقليمي لأبحاث الحيوانات العليا في اتلانتا فيقول ان 100 من قرود الشمبانزي لديه ستكون أول المتقاعدين المنتقلين للعيش في ملجأ الشمبانزي, ويوضح الدكتور توم إنسيل مدير المركز: (ان ذلك يعد فرصة ممتازة لإيجاد مكان لها يأويها) . وسيكون بمقدور القرود التي تنتقل لملجأ الشمبانزي ان تعيش حياتها في منشآت تضم أحدث ماتوصلت اليه التقنية الحديثة وتنتشر على غابة من أشجار البلوط والصنوبر مساحتها 200 فدان وتوجد فيها ايضاً برك وجداول وحقول من الازهار البرية. ويعتبر الملجأ الجديد بديلاً اقتصادياً لإبقاء هذه الحيوانات في المختبرات (فمناخ ولاية نورث لويزيانا وبيئتها تعتبر مثالية للشمبانزي) , كما تقول مديرة الملجأ ليندا برينت, التي تضيف (أنا سعيدة لان القادة المدنيين في المنطقة متشوقون ليكونوا رواد العالم بانشائهم محمية تحتفي وتحمي حيوانات قضت معظم حياتها لتحسين معيشة الانسان) . نيويورك ـ البيان