تمكن علماء امريكيون من تطوير عقار شبيه بالفياجرا يساعد الكائنات المهددة بالانقراض على التكاثر, وأثبتت التجارب الأولية نجاح هذا العقار, وهو عبارة هو هرمون يتخذ شكل قطعة لاصقة بطريقة مشابهة لعمل أشرطة النيكوتين اللاصقة التي يستخدمها الراغبون في الاقلاع عن التدخين , ويأمل الباحثون في ان يزيد هذا العقار من الرغبة الجنسية لدى الطيور كالببغاوات النادرة مثلا, والتي يتهددها خطر الانقراض لنقص أعدادها على امتداد العالم. وقد تم استخدام هذا العقار على الطيور في المختبر وفي تجربة أكبر على طيور السمن في نيوزيلاندا, كما ان من الممكن استخدامه على أجناس أخرى كالكاكاب النيوزيلاندي وهو ببغاء ليلي لا يستطيع الطيران, وقد أصبح مهددا بالانقراض بسبب أولويات الأنثى التي تضع الطعام بالدرجة الأولى فوق التكاثر. وتعتمد تقنية الرقعة اللاصقة التي استخدمتها ريبيكا هولبيرتون, الاستاذة المساعدة في علم الاحياء بجامعة مسيسيبي على استخدام الهرمونات لاقناع الطيور بالتكاثر, وهذه الرقع اللاصقة التي تحتوي على محلول مركز من الهرمونات المذابة في أحد أنواع الزيوت مصممة لتشجيع انتاج هرمون الاستروجين الانثوي مما يغير التوازن الهرموني لصالح عملية التكاثر. وتلتصق الرقع التي تضم طبقة من الشاش المنقوع بالمحلول الزيتي بجسم الطير أو الحيوان وهي مصممة للبقاء على الجسم لمدة يومين أو ثلاثة أيام قبل ان تسقط تلقائيا. وتتلخص الفكرة في ان المحلول ينفذ الى جلد الكائن, وحالما ينفذ من الطبقة الخارجية القاسية التي تحمي الجسم من الاصابة بالامراض, فإن محلول الهرمون يمر عبر طبقات الجلد الدهنية ويدخل أخيراً الى مجرى الدم من خلال الأوعية الدموية الشعرية الموجودة تحت الجلد. وتقول هولبيرتون ان احد المغريات في استخدام هذا الأسلوب العابر للجلد هو انه لا يخضع الكائنات لأي اجراء مؤلم, ومن الفوائد الأخرى لاستخدام طريقة الرقعة اللاصقة بدلا من تناول العقار عن طريق الفم ان محلول الهرمون لا يذهب مباشرة إلى الكبد بحيث يؤدي إلى الاضرار به, كما انه يتجاوز المعدة, حيث من الممكن ان يؤدي هناك إلى اعراض جانبية غير مرغوب بها. وتقول هولبيرتون ان أفضل استخدام للتقنية الجديدة قد يكون في برامج التكاثر في الأسر, فالكثير من الكائنات البرية التي توضع في الأسر تنزع من بيئتها للتكاثر مما يجعلها تعاني من صعوبات في التجاوب مع سلوك المغازلة في البيئة الجديدة. الببغاء النيوزيلاندي .. هل يحفظه العقار الجديد من الانقراض؟ واشنطن ـ البيان