تكمن احدى المشكلات المتعلقة بالمنتجات الغذائية المعدلة وراثيا في انها من الصعب التحدث عنها بمعزل عن الاغذية الطبيعية, كثير من الاغذية المعلبة, وعلى الرغم من كونها غير معدلة جينيا, الا انها تظل محتوية على كميات صغيرة من المواد المهندسة جينيا في نهاية المطاف , ومن الممكن اجراء اختبارات للحمض النووي لتحديد الفرق في الناتج الجيني, ولكن اجراء ذلك الاختبار يستغرق وقتا طويلا فضلا عن ارتفاع تكلفته وعدم اتسامه بالطابع العملي. ويعمل الاختبار الجديد لتلك الاغذية والذي قامت بتطويره شركة (استراتيجيك دياجنوستكس اوف ديلاوير) في الولايات المتحدة, على توظيف نوعية التقنية المتعلقة بالاجسام المضادة والتي استخدمت لاول مرة في اداة اختبار وقوع الحمل من عدمه لاقتفاء اثر هذه المجموعات اغذائية المعدلة جينيا حتى النهاية. ومفتاح النجاح في هذه الاختبارات يكمن في ان تلك المحاصيل الغذائية التي تمت هندستها جينيا تقوم بانتاج نمط مختلف من البروتينات. فالنبات الذي جرت هندسة بهدف مقاومة نوع معين من الحشرات, على سبيل المثال سوف ينتج بروتينا ساما لهذه الحشرة. وفي حالة المحاصيل المقاومة للمواد القاتلة للاعشاب الضارة, فان النبات سوف يفرز بروتينا ليبطل تأثير تلك المواد. ويقوم الاختبار الذي طورته الشركة الامريكية على قياس البروتينات التي لايفرزها النبات العادي ويمكن لاختبار واحد ان يعمل على قياس الكمية الحقيقية للبروتين في العينة, بينما يعمل الاختبار الآخر عن طريق استخدام الرقاقة الورقية التي تعطي الاجابة بنعم او لا والتي توضح وفي دقائق فيما اذا كان هناك اي غذاء يحتوى على تعديل جيني ام لا. وخلافا لاختبارات الحمض النووي, والتي تنظر الى الجينات التي تنشىء البروتينات, فان طريقة الاختبار الجديدة تعمل على قياس البروتين مباشرة وبشكل اسرع. ويستغرق اختبار (نعم ولا) الجديد اربع او خمس دقائق فقط لاعطاء النتيجة, وهو اختبار ضروري للعينة ذاتها وهو مماثل للفكرة المطبقة في عملية اختبار حدوث الحمل من عدمه. اعداد: حافظ عبدالماجد