اظهرت دراسة نشرتها امس الدورية العلمية الامريكية ساينس ان علماء امريكيون نجحوا في تهجين فيروس الايدز المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة واستخدموه في تطوير طريقة جديدة وصفت بانها ثورية لتوصيل الدواء للجسم المصاب . واستخدمت شظية من الفيروس لتهريب جزيئات واسعة من البروتين الى ما وراء جدار غشائى يحيط بالخلايا المصابة عادة ما يكون غير قابل للاختراق. ويفتح هذا الاختراق العلمى الجديد الذى تحقق فى تجارب على فئران الباب امام احتمال تطوير حقل جديد تماما من المعالجة بالبروتين. وكافحت شركات انتاج العقارات الطبية طيلة عقود لحل معضلة ايصال كميات كبيرة من البروتينات الهامة المفيدة الى داخل الخلايا المصابة. وطبقا للدورية العلمية يعتبر غشاء الخلايا هو المقابل الجزيئى لما وصف بـ (سور الصين العظيم) حيث يحمى الخلية ويمنع اى شىء من النفاذ اليها باستثناء البروتينات متناهية الصغر. ويعتبر الفيروس فى الوقت ذاته جواز عبور بامكانه تحقيق الدخول الى الخلية وفضلا عن ذلك فبامكان احد بروتينات فيروس الايدز ويدعى (تات) خلق مدخل عبر الغشاء والولوج عبره الى الخلية. ووجد العلماء طريقة لالصاق بروتين اكبر حجما الى (تات) لحمله معه الى داخل الخلية عبر بوابة العبور. واستطاع باحثون من كلية سانت لويس للطب بجامعة واشنطن الامريكية تفعيل بروتين يستخدم كعلامة اكبر حجما 200 مرة من المعدل الطبيعى لشظية البروتين (تات) قبل ان يقوموا بحقن البروتين المهجن من كلاهما فى بطن فأر. وبعد اربع ساعات من عملية الحقن تلك استطاع البروتين المعلم الدخول الى خلايا الفأر حتى داخل الدماغ الذى عادة ما يكون حاجزا منيعا. وعلى الرغم من ان البروتين (تات) هو جزء من فيروس الايدز الا انه غير متداخل فى عدوى المرض ومن غير المرجح ان يشكل خطرا. وقال الدكتور ستيفن دودى الذى اشرف على تطوير تقنية اختراق جدار الخلية فى حديثه للدورية العلمية انه وفريقه اطلقوا على تلك العملية اسم (فصل البحر الاحمر) موضحا ان العملية تشبه نوعا ما تفاعل شظية الفيروس مع الجدار بشكل يوءدى الى فتحه وادخال البروتين (ومن ثم اغلاقه مجددا بحيث لا نعود نرى اى ثقب فى الخلية) .