وصولا الى صحة عامة جيدة تتجنب الوصول الى الحالة المرضية ينبغي وضع قانون جديدة يتمشى مع التطور العالمي في التعامل مع الامراض المستعصية الجديدة كالايدز والسرطان وامراض القلب . ويجب وضع احصائيات دقيقة للاستدلال على طبيعة المرض, وتوعية المواطن بكيفية استخدام المضادات الحيوية منعا للافراط في استخدامها والاهتمام ببرامج اللياقة البدنية. هذه النقاط هي ملخص ما قاله د. رفيق الحسيني نائب رئيس الجمعية الفلسطينية للصحة العامة حول كيفية النهوض بالصحة العامة في المجتمع الفلسطيني. في البداية نوه د. رفيق الحسيني الى ان القوانين السارية حاليا في مجال صحة الصدر خاصة اصبحت غير صالحة للتداول او التطبيق. مثل القانون البريطاني والقانون المعدل لعام 1965 والمعمول بهما في قطاع غزة وكذلك القانون الاردني العام 1961 المعمول به في الضفة الغربية اضافة الى الاحكام العسكرية لادارة الاحتلال الاسرائيلي واضاف ان كل هذه القوانين كانت تتعامل مع الحجر الصحي والسل والكوليرا والجدري اما في وقتنا الحالي فيجب ان تكون هناك قوانين جديدة تتمشى والتطور الصحي العالمي للتعامل مع الامراض المستعصية والجديدة كالايدز والصحة المهنية والصحة المدرسية والسرطان وصحة البيئة وامراض القلب والدم وغيرها. واشار د. الحسيني الى ضرورة الاسراع في وضع قانون جديد مبن على اسس حديثة حتى يمكن ان يكون تأثيره الصحي ايجابيا لصالح الافراد والمجتمع. واوضح ان هناك مناقشة علمية وعالمية للقضايا الصحية كأمراض السرطان والامراض المعدية التي لم تقدم اية مؤسسة في فلسطين منذ عام 94 وحتى الآن بوضع احصائيات دقيقة ومفيدة للاستدلال على طبيعة المرض والمصابين به وطرق علاجهم وبين الحسيني ان جمعيته تنسق وتتعاون مع المستشفيات والمؤسسات الصناعية بشأن اجراءات الاشراف الذاتي على الصحة العامة كذلك فإن الجمعية تركز على توعية الفرد لان الصحة العامة هي من مسؤولية كل مواطن. وقال: ان الجمعية الفلسطينية تولى الاهتمام بتوعية المواطن بالطرق الصحية لاستعمالات المضادات الحيوية والتي تهدف من خلالها استمرار القيام بحملات دائمة لترشيد استعمال المضاد الحيوي واوضح ان الشعب الفلسطيني ينفق سنويا حوالي 40 مليون دولار على المضادات الحيوية, كذلك فإن 25% مما نصرفه على الدواء يذهب بلا فائدة وتابع الحسني ثم يأتي بعد ذلك اهتمام الجمعية بترتيب اوضاع الرقابة على الدواء والغذاء ثم مشروع حماية المستهلك. وذكر الحسيني ان الجمعية تضع نصب اهتمامها بالامراض السارية التي تؤثر على الاطفال والامراض الحديثة كارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم والجلطات الدماغية والجلطات القلبية وضغط الدم الذي يسمى (القاتل الصامت) والامراض الصدرية ويضيف امام برامج اللياقة البدنية وتخسيس الوزن فقد اصبحت من المتطلبات العصرية لمواجهة نقص الحركة والنشاط التي خلفتهما الثورة التكنولوجية مؤكدا أن الجمعية ستضع الخطط للتعاون مع المؤسسات الصحية والتربوية والاهلية او الرياضية من اجل اطلاق حملة التشجيع على الحركة والنشاط. وحول الدور المنوط بالجمعية اوضح د. الحسيني الامين العام لاكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا نائب رئيس جمعية فلسطين للصحة العامة خطة عمل الجمعية بشكل عام بقوله إن برامج الصحة العامة عن طريق الرياضة ويتم تصميمها بشكل يهدف الى الترويج للصحة والسعادة كذلك نستغل نشاطات وتجمعات الشباب من اجل التوعية الصحية والبيئة بالاضافة الى نوعية الناس عن طريق وسائل الاعلام المختلفة بما يتعلق بالصحة النفسية والاجتماعية ونظافة البيئة والتوعية بالامراض العصرية كالسرطان والضغط النفسي والايدز وكذلك التوعية والارشاد لاستعمالات الدواء العلاجات المختلفة للامراض. ونوه الحسني ان الجمعية لاتقدم خدمات صحية محددة فحسب بل هي تحت مقدمي الخدمات والهيئات الصحية والطبية والسلطان المختصة على تقديم افضل الخدمات بأفضل الطرق لصالح المجتمع بغرض تحسين مستوى الصحة النفسية والاجتماعية اضافة الى الجوانب الصحية العامة خاصة في وقتنا هذا الذي نعيشه في فلسطين والذي تزداد من خلاله الضغوطات النفسية على ابناء الشعب الفلسطيني. يذكر ان الجمعية الفلسطينية للصحة العامة حديثة العهد في فلسطين انشأها اكاديميون عام 1996 لاستشعارهم بأهمية المشاركة مع مختلف المؤسسات الحكومية والاهلية في الارتقاء بصحة المجتمع. مطلوب قانون جديد للتعامل مع الامراض المستعصية وتحديد انواع الادوية