بما اننا في ذروة الاستعداد للعودة إلى المدارس, فقد سنحت لنا الفرصة لالتقاط مجموعة كبيرة من الشكاوى التي تطلقها الأمهات تحت تأثير ضغط الاستعدادات ومنها ان أم محمد مطالبة هذا العام وبعد ان أصبح لديها أربع بنات وثلاثة أولاد يحتاجون لمن يوزعهم على مدارسهم بعدما انتقلت الأسرة إلى منزلها الجديد في طرف المدينة ان تستخرج رخصة سياقة وتجلب لها سيارة واسعة تنطلق بالابناء إلى مدارسهم, تقول أم محمد: مشكلتنا ان حينا الجديد ليست به طرق مرصوفة حتى تصل بباص المدرسة إلى المنزل, واعرف ان باص المدرسة سوف يقف على ناصية الشارع الذي يبعدنا قرابة ثلاثة كيلومترات من المنزل ولا أريد لابنائي ان يتكبدوا عناء ذلك الطريق الترابي بين موقف الباص وبيتنا, خاصة وان أبنائي سوف يحملون على ظهورهم احمالا من الكتب والكراسات, لهذا فكرت في هذا المشروع منذ نهاية العام الدراسي الماضي. ومع ذلك فإن أم محمد مطالبة بسيارة ذات الدفع الرباعي حتى تجتاز (الدعاثير) إلى منزلها. هذه قضية أم محمد أما أم جاسم فقد ضاقت بها الحال وهي تتجول منذ أسبوع في أسواق المدينة بحثا عما يروق لأبنائها وبناتها من أحذية واكسسوارات يتطلبها العام الدراسي الجديد, ومع ذلك تبقى أم محمد وأم جاسم وغيرهما من الأمهات في حالة من درجات التركيز والعمل وتنفيذ أوامر الأبناء استعداداً لموسم المدارس. خلاصة القول ان الاستعدادات هذه يقابلها في السوق أيضا استعدادات من نوع خاص, فالتجار الذين يعملون في هذا المجال ينتظرون ضربة الحظ هذه لزيادة مبيعاتهم ولا مناص من زيادة الاسعار لتحقيق ذلك.. الله يعين أسر الطلبة هذه الأيام.