نسمع عن الطفل النابغة, الطفل الذي يتفوق على سنوات عمره القليلة ويتجاوز عقله الكبار, الطفل النابغة ليس معجزة , وكل الأخبار التي ترد إلينا عن هؤلاء الذين أبهروا العالم والعلماء بسعة امكاناتهم العقلية ومواهبهم الخارقة تؤكد ان هؤلاء الأطفال لاقوا في طفولتهم المبكرة اهتماما من نوع خاص عزز قدراتهم العقلية, هذا الاهتمام بالتأكيد بدأ من محيط الأسرة, من المدرسة الأولى التي تهيىء لمثل هذا الطفل كل ما يمكن ان يوسع مداركه. وإذا عرفنا ان 95 بالمئة على حد التقريب من عقل الطفل يولد به هكذا فهذا يعني ان الطفل لديه كامل الاستعدادات لإجراء عملية حسابية معقدة كما يفعلها الكبار, وهذا يعني ايضا ان استغلال هذه النسبة بشكل مبكر يختصر سنوات التأسيس العلمي الى درجة كبيرة, لكن كيف يمكن انجاز ذلك؟ طبعا الاجابة لا تحمل شيئا من الصعوبة, فالأمهات والآباء بإمكانهم توفير خدمات كثيرة لتهيئة بيئة تعليمية ناجحة تحقق لعقل هذا الطفل مساحة كبيرة للنمو الطبيعي.. هذه الخلاصة تدعونا أيضا كآباء وكأمهات الى الانتباه بشكل جيد إلى ان في منازلنا عباقرة وفلاسفة وعلماء شريطة ان تتحقق البيئة المناسبة لهذا النمو الطبيعي. كيف نهيىء هذه البيئة في منازلنا للعباقرة الصغار؟ هذا هو السؤال الذي يجب ان نضعه نصب أعيننا.