قررت الشبكات التلفزيونية العامة والخاصة في كولومبيا ان لا تبث مشاهد العنف اعتبارا من الاول من سبتمبر المقبل الا بالابيض والاسود وذلك احتجاجا على استمرار الحرب الاهلية . واعلنت الشبكات ذلك امس الاول في اطار حملة بعنوان (لا الوان للحرب) , وسط اجواء احتجاج على اغتيال الصحافي الفكاهي خايمي جارسون على يد مجهولين في الثالث عشر من الجاري في بوجوتا. وقد سببت الحرب الاهلية في كولومبيا مقتل 120 الف شخص منذ 35 سنة كما سجلت ستة الاف عملية خطف سنويا. وخلفت مجازر المزارعين على يد عصابات شبه عسكرية تنتمي الى اليمين المتطرف ستين قتيلا بين الجمعة والاحد الماضيين. كما اسفرت هجمات (القوات الثورية في كولومبيا) (الشيوعية), التي تعتبر اهم حركات التمرد المسلح في كولومبيا وتضم 12 الف رجل, عن مقتل اكثر من 400 شخص منذ يوليو الماضي. وقالت شبكات التلفزيون ان هذا القرار لا يجب ان يؤدي الى رقابة ذاتية. واكد دانيال كورونيل مدير الاعلام في احدى الشبكتين الخاصتين الكولمبيتين (ار سي ان) (اننا متورطون في حرب لم نردها ولا يمكننا ان نخفيها. ليس هناك مريض في العالم تمكن من خفض الحمى بكسر ميزان الحرارة) .