أكد طبيبان أخصائيان مصريان أمس أن استخدام أشعة الليزر والمناظير الضوئية أدى الى تحقيق نجاحات مرتفعة في علاج حالات انسداد الانف المصحوب بالشخير الذي يصيب نسبة عالية خاصة من الرجال في العالم . وأوضح أستاذ الانف والاذن والحنجرة بكلية الطب في جامعة عين شمس الدكتور رضا حسين أنه أمكن من خلال المنظار الضوئي وأجهزة الكمبيوتر الخاصة قياس مساحة وحجم مقاطع الانف مما ساعد على تحديد سبب ومكان الانسداد بدقة. وأفاد أن من أكثر أسباب انسداد الانف والشخير لحمية الانف وتضخم غضاريف الانف والغشاء المبطن لها واعوجاج الحاجز الانفي وحساسية الانف والتهاب الجيوب الانفية وتضخم لحمية البلعوم وأحيانا أورام الانف. وذكر أن التطور الكبير الذي شهدته مناظير الانف في الاونة الاخيرة ساعد على التعامل (بدقة) في علاج حالات انسداد الانف المصحوب بالشخير مضيفا أنه من خلال المنظار تفادى المريض والطبيب والجراح الجراحة المعقدة والطويلة التي كانت تجرى سابقا لاصلاح بعض العيوب الخلقية في الانف. وقال الدكتور حسين ان الشخير يعد الاكثر انتشارا في العالم باعتباره يصيب 20 في المائة من الذكور في سن الثلاثين و 60 في المائة عند الستين أما الاناث فيصبن به بنسبة خمسة في المائة في سن الثلاثين و 40 في المائة في سن الستين. وأكد أن خطورة الشخير تكمن في احتمال مصاحبته بتوقف التنفس لفترة قد تمتد دقيقة مما يجعل النوم متقطعا وبما يؤدي الى صداع وخمول وميل للنوم أثناء النهار والتأثير على كفاءة المريض في العمل أو لدى قيادة السيارة. وأوضح أن توقف التنفس المتقطع أثناء النوم يؤدي الى نقص الاوكسجين في الدم مما يؤثر على كفاءة القلب والدورة الدموية والمخ والرئتين وينتج عن ذلك ارتفاع ضغط الدم واضطرابات في ضربات القلب. وذكر أن الابحاث الطبية الاخيرة ركزت على دور اللهاة وسقف الحلق واللوزتين والفك واللسان كأسباب لحدوث الشخير وتوقف التنفس المتقطع. ومن جانبه رأى رئيس قسم الانف والاذن والحنجرة ورئيس وحدة علاج الشخير بكلية طب جامعة القاهرة الدكتور فاروق صفوت في تصريح مماثل لـ (كونا) أن المدخنين أكثر عرضة للشخير (المزمن) أثناء النوم. وأوضح أن التدخين يفسد قيام العضلات بوظيفتها وكذلك مدمني المخدرات والكحوليات, مشيرا الى أن بعض العادات السيئة كالاكل متأخرا وبكميات كبيرة وتغطية الوجه أثناء النوم وزيادة عدد النائمين في مكان واحد وعدم تهوية مكان النوم تعد أسبابا تساعد على توقف التنفس المتقطع. وأشار الى أن السمنة تعد احد عوامل الاصابة بانسداد الانف المصحوب بالشخير خاصة أثناء النوم, مبينا أن علاج الشخير لابد أن يكون وفق خطة علاجية مناسبة لكل حالة على حدة نتيجة تشخيص سليم.