من السهولة ان ينكسر قلب الام امام طلبات ابنائها لكن هذه العاطفة الجياشة قد تؤدي الى كوارث لا يتحملها قلب الام ولا عقلها... يطلب الابن دراجة يرفض الاب لمعرفته ان ابنه لن يمارس هوايته الا في الشوارع المكتظة بالسيارات يلح الابن , يتباكى امام امه فتنفذ له رغبته وربما بدون علم الاب... يحدث هذا بكل سهولة... وحينما يكبر قليلا ينتابها الفرح وهي تنظر الى ابنها وشاربه الذي بدأ يتربع تحت انفه يتخيل لها انه اصبح رجلا كاملا تنسى مراهقته وتنسى انه مدفوع بحماس سنه, يطلب سيارة فتسارع الى تلبية طلبه... لا تريده ناقصا عن اقرانه وتنسى انه مطالب بتكريس شبابه للدراسة والبحث عما يفيده وتنسى ان هذا المطلب المبكر يعوده على تجاوز هذه السن وتنسى ايضا ان عليها الا توافق على ذلك ولكن بعد فوات الآوان. هذا ما حدث لعائشة مثلا... ام اعطاها الله من نعيمه ومن عليها بالمال والولد لكن كل ذلك ذهب من حياتها, الان وهي تنظر الى ابنها المقعد وهو في ريعان شبابه... (لا حيلة لنا فيما قدره الخالق) لكن الله سبحانه ميزنا بالعقل ايضا وامرنا بألا نرمي بأنفسنا الى التهلكة. بكى ابنها يوما وطالبها بأن تضعه في مصاف اصدقائه, كلهم يمتلكون سيارات الا هو... حققت له رغبته قبل ان يكمل الثانوية العامة وبعد شهر رفعت سماعة الهاتف لتتلقى خبر الحادث الشنيع الذي تعرض له ابنها وسيارته... طيش شباب تحول في لحظة الى كارثة ابنها قاد ماراثون سباق مع سيارة صديقه في الشارع العام فالتصق بعمود الانارة. هذه هي الحكاية... وبقية التفاصيل عندكم!!