يشعر صينيون محدثون رجالا ونساء بوخزة من الحزن والخزي عندما يدركون ان تقييد القدمين يعكس جانبا مظلما من تاريخ بلادهم الاجتماعي . قال البروفيسور ليو دالين استاذ علم الاجتماع بجامعة شنغهاى ان انتشار تقييد القدمين واضمحلال الاقطاع سارا جنبا الى جنب في الصين. ويرجع مؤرخون موضة تقييد أو ربط القدمين الى القرن التاسع عندما اثار الاعجاب صغر وجمال قدمي احدى محظيات الامبراطور لي يو. وخلال القرون التي انقضت بعد ذلك انتشر هذا التقليد ووصل الذروة في عهد أسرة كينج آخر العائلات الامبراطورية في الصين التي اطيح بها عام 1911. قال ليو (لم يكتشف تقييد القدمين في أي ثقافة أخرى, أصبح تقليدا مثيرا وفريدا لدى الصينيين) . وتابع ليو انه في عدة لوحات اباحية ظهرت نساء عاريات ولكن اقدامهن مغطاة, وكانت الاقدام الصغيرة المقيدة للنساء تثير الرجال جنسيا. وفي سن الثالثة كانت قدمي الطفلة تربط بكتان قوي والاصابع متجهة الى الداخل حتى يقف نموهما. وفي وصف الآلام المبرحة التي يسببها تقييد القدمين تقول لافتة بمتحف يانج شاورنج الخاص (قدمان صغيرتان تساويان كأسا من الدموع المريرة) , ويبدو غريبا ان يجمع يانج شاورونج الضخم الجثة الذي يزيد طوله عن ستة أقدام الاخفاف الصغيرة0 بدأ جمع عينات مصنوعة باليد وموشاة بزخارف رائعة قبل 20 عاما. قال (تتميز الأخفاف بسمات اقليمية0 وتعكس زخارف مثل اليوسفي والرمان آمال نساء في زواج ناجح واطفال كثيرة) . وتابع ان النسيج والبراعة الفنية كانا يصوران المكانة الاقتصادية والاجتماعية لأصحابها. وفي اعتزاز بمجموعته الرائعة وضع يانج على راحة يده زوجا من الاخفاف الحريرية الحمراء المصنوعة من أجود الساتان الاحمر المطرز بالزهور وطيور العنقاء ابدعهما فنانون في اقليم شاننجي بشمال الصين. وقال يانج ان دراسة الاخفاف الصغيرة كمادة في علم الاعراق سيكون شعار مؤتمر دولي يعقد في شنغهاى في وقت لاحق هذا العام. واضاف (بدأ الناس يدركون اهمية انقاذ هذه الاخفاف والحفاظ عليها قبل فقدانها الى الابد, ونحن على اعتاب الالفية الثالثة يجب علينا النظر في تاريخنا الاجتماعي بكل مزاياه وعيوبه) .