باتت روما المدينة الخالدة هذا العام أسيرة شبكة من سقالات الترميم والتجديد فابتعد السياح وكأنهم يقولون (روما وداعا . قال انطونيو بامبيلي رئيس شركة سيبار لنقل وتأجير المركبات (السياح لم يحضروا, لديهم فكرة ان روما مغلقة بسبب اعمال البناء) . وتابع ان 60 في المئة من حافلات شركته وعددها 400 حافلة لم تنتقل من المرآب هذا الصيف فيما وصفه بأسوأ موسم. اعترف مجلس مدينة روما بأن اعمال الطرق لاضفاء مزيد من البهاء على العاصمة في عام 2000 الذي اعلنه البابا يوحنا بولس سنة مقدسة سببت مشاكل, ولكن المجلس نفى ان السياح اسقطوا مدينة (لا دولشي فيتا) أو الحياة اللذيذة من برامج عطلاتهم. ويصر مسؤولون على انهم يتوقعون زيادة في عدد الزوار مقدارها 1ر1 في المئة في الفترة من يونيو حتى سبتمبر بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي ليزيدوا عن خمسة ملايين تقريبا. غير ان روما لم تعد تشهد سياحا يابانيين كثيرين كانوا في مواسم سابقة يتجولون بشوارعها ويشترون احدث الموضات من أرقى المتاجر, لم يحضروا هذا العام بسبب الازمة الاقتصادية في بلادهم. قال متحدث بفرع روما لمحلات ميتسوكوشي وهو المنفذ الوحيد في ايطاليا لهذه السلسلة من المتاجر اليابانية (انه ليس فقط انخفاضا في عدد الزبائن ولكنهم أيضا ينفقون أقل, يحدث هذا طوال العام) . وذكر المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه ان نسبة الانخفاض في عدد الزبائن بلغت 20 في المئة وهبوط معدل الانفاق وصل الى 15 في المئة. وقال مجلس روما انه من المنتظر ان يقل عدد السياح اليابانيين بنسبة 4ر1 في المئة هذا الصيف. غير ان حرارة أغسطس أجبرت سكان روما على الهرب الى الشواطىء حيث لا يرى فيها حاليا سوى سياح يحاولون التجول بين حواجز في مناطق عمل انتثرت من ميدان القديس بطرس الى الدرج الاسباني. قالت السائحة البريطانية جوان ديمبسي التي وصلت روما قبل بضعة أيام (انها فوضى كبيرة تبعث على الاكتئاب) . وفي لهجة حادة قال سنو بويد من فلوريدا الذي كان يشاهد الكوليزيوم (شيء كريهة.. انها عاصمة السقالات) , ولكن هذا لم يفت في عضد أمه سالي التي كانت تصور احد اهم معالم روما (انني غير متضايقة, اعتقد ان هذه التجديدات عمل جيد.. سيكون من العار فقدان كل هذا التاريخ) . وحاليا تشمل جولة السائح في روما كاتدرائية القديس بطرس وقد اختفت خلف غلالة لتنظيفها والفوروم حيث الطريق اليه مكتظ بالروافع والكوليزيوم المغطى بشبكة من السقالات. والكنائس ومباني عصر النهضة وأغلب آثار روما أما مغلقة أو مغطاة للترميم أو التنظيف استعدادا لاستقبال عام 2000 المقدس حيث من المنتظر ان يتدفق على روما نحو 30 مليون زائر طوال السنة الجديدة. ولكن يبدو ان قلة من السياح تدرك ماذا يجري في المدينة الخالدة التي يقول مجلسها انه ينتظر ان تنتهي أغلب هذه الاعمال بحلول شهر سبتمبر.