قال باحثون امريكيون امس الجمعة ان تعاطي مضاد حيوي عن طريق الفم اثبت انه اكثر فاعلية وسهولة من الاستعانة بعلاج تقليدي للقضاء على مرض الرمد الحبيبي وهو من اكثر امراض العيون التي تفضي الى العمى في العالم . وبدلا من الاسلوب العلاجي التقليدي الذي يتضمن استخدام مرهم تتراسيكلين للعين لمدة ستة اسابيع قال اطباء خلال مهمة للقضاء على تفشي الرمد الحبيبي الذي يعرف ايضا بالتراكوما بصورة وبائية في قرى بالقارة الافريقية ان استخدام ثلاث جرعات من مضاد ازيثرومايسين على مدى ثلاثة اسابيع قضى على المرض نهائيا. والتراكوما اصابة بكتيرية في الجفن العلوي للعين يصاب بها ابناء الطبقات الفقيرة في الدول التي تعاني من انخفاض الوعي الصحي وعدم توافر الماء النظيف. وقال جوليوس شاشتر بجامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو (نعرف منذ عقود ان لدينا المضادات الحيوية التي تمثل العلاج الناجع لهذا المرض مع تطور الحالة الا اننا لم نتوصل بعد الى العقار الصحيح للقضاء على العدوى نهائيا0 والان اتضح ان ذلك بات بالامكان ونحن مبهورون بالنتائج المبشرة بالخير) . ونشرت نتائج بحث شاشتر وزملاؤه في مجلة لانسيت الطبية وعالجوا مرضي بالتراكوما في كل من مصر وجامبيا وتنزانيا. وقالوا ان مضاد ازيثرومايسين قلل من مستوى الاصابة اكثر من التتراسيكلين وقلت معدلات الاصابة بواقع 60 الى 90 في المئة بعد علاج جماعي بالقرى. وقال شاشتر في بيان (الهدف من هذا البحث هو دراسة القضاء على التراكوما من خلال العلاج الجماعي بالبيئة) . ومضي يقول (ان هذه الدراسة لا تثبت فقط ان الالتزام ببرنامج علاجي قصير الامد من المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم يؤدي الى نتائج افضل للمرضى عن العلاج التقليدي على المدى الاطول بل تبرهن على ان بالامكان القضاء على المرض من خلال علاج جميع الافراد في بيئة ما) .