بعد ظهور أدلة على ان مرض جنون البقر قد ينتقل عن طريق الدم منعت ادارة الاغذية والعقاقير الامريكية تبرع ايا ممن عاشوا في بريطانيا اثناء انتشار الوباء هناك من التبرع بدمائهم . اما الحكومة الكندية فقالت أمس الأول انها ستمنع كل من عاش في بريطانيا ستة شهور او أكثر في الفترة من عام 1980 الى عام 1996 من التبرع بالدم في محاولة لكبح خطر انتشار المرض. وتدرس استراليا امكانية الحذو حذوهما الا ان مسؤولا كبيرا من الصليب الاحمر قال أمس الاربعاء ان العلاقات الوثيقة بين استراليا وبريطانيا تعني ان اتخاذ مثل هذا القرار سيكون له أثره البالغ على امدادات الدم. وانتشر مرض جنون البقر واسمه العلمي بوفاين سبونجيفورم اينسيفالوباثي بين الابقار في بريطانيا في منتصف الثمانينات0 وقال مسؤولو الصحة والزراعة انه لا يضر الانسان الى ان ظهرت حالات بين البشر. ويعرف المرض بعد انتقاله للانسان باسم كروتزفيلد جيكوب وهو مرض قاتل يصيب المخ. وفي ديسمبر عام 1998 نصحت لجنة استشارية تابعة لادارة الاغذية والعقاقير الامريكية الحكومة بحظر تبرعات الدم من افراد عاشوا او زاروا بريطانيا اثناء تفشي الوباء. وأوضح الصليب الاحمر الامريكي ان 7ر10 بالمئة او مليون وحدة من تبرعات الدم الحالية ستفقد اذا لم يتمكن الناس الذين عاشوا او سافروا الى بريطانيا من التبرع. وفي الوقت ذاته أعطت وزارة الصحة الكندية اوامرها لوكالة خدمات التبرع بالدماء الكندية التي تجمع الدم في كل مكان بكندا باستثناء كيبيك بتنفيذ الحظر بداية من 30 سبتمبر. وأعربت الوكالة عن مساندتها لقرار الوزارة الا انها اضافت انها ما زالت تشعر بالقلق من امكانية جمع كمية كافية من الدم. وأوضحت انها ستخسر ثلاثة بالمئة او 20 الف كيس دم على الاقل من التبرعات السنوية. وتعتزم وكالة هيما كيبيك وهي الوكالة الثانية التي تحصل على التبرعات بالدم تنفيذ الحظر ايضا. ولم تؤكد السلطات وجود حالات اصابة بمرض جنون البقر بين الناس في امريكا الشمالية الا ان 40 حالة ظهرت في بريطانيا كما ظهرت حالة في فرنسا. ومن ناحية اخرى قالت اليابان انها قد تحذو حذو كندا والولايات المتحدة وتحظر تبرعات الدم ممن عاشوا او زاروا بريطانيا اثناء الوباء. وصرح مسؤول بوزارة الصحة اليابانية اليوم بان لجنة تناقش الامر منذ عدة شهور ولكنها لم تتوصل لقرار بعد.