اشارت دراسة طبية فنلندية بقيادة البرفيسور الفنلندي هانس اكيربلوم نشرت نتائجها في هلسنكي أمس الأول الى وجود رابط بين الكازئين, مادة بروتينية فوسفورية موجودة في الحليب, ومرض السكري . وخلال هذه الدراسة التي شملت 173 طفلا لهم ـ جميعا ـ اقارب مصابون بالسكري, تمت مراقبة مجموعتين من الرضع: الاولى تمت تغذيتها بحليب صناعي للارضاع والثانية بحليب معالج قطعت فيه جزيئات الكازئين. وتبين ان بين الاطفال الذين رضعوا حليب الام ظهر لدى 11,2 % خلل في مستوى الخلايا التي تنتج الانسولين فيما لم تصل هذه النسبة الى 3,6 % لدى المجموعة الثانية التي رضعت الحليب المعالج. وبحسب البرفيسور اكيربلوم فان (الكازئين يمكن ان تكون احد اسباب الاصابة بالسكري لدى بعض الشبان الفنلنديين) . لكنه اكد انه (من الباكر جدا نشر خلاصات في هذا الخصوص. لن نطلب من الاشخاص تغيير نمط غذائهم قبل ان نكون واثقين من ابحاثنا التي ستستمر لفترة ست او ثماني سنوات) . واضاف (سيتعين علينا اولا اكتشاف ما اذا كانت الكازئين تشكل فعلا عاملا يمكن ان يؤدي الى الاصابة بالسكري. وسيكون بامكاننا مثلا مساعدة العائلات المعرضة للخطر بتزويدها بهذا الحليب الخاص لكن ذلك سيأخذ سنوات قبل ان نتمكن من الحصول على جواب في هذا الخصوص) . وقد عرضت هذه الدراسة في سان دييغو بالولايات المتحدة في يونيو الماضي. ويسعى البرفيسور اكيربلوم حاليا الى جمع اموال لاطلاق دراسة تشمل آلاف الاطفال في اوروبا والولايات المتحدة وكندا بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الفنلندية (اف ان بي ـ اس تي تي) .