اعلن مركز غودارد الفضائي الامريكي, ان البالون الضخم الذي ارسلته وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) الى حدود الغلاف الجوي للارض عاد محملا باجسام مضادة للجسيمات قد تحدث دراستها ثورة في علم الفيزياء الفلكية . وقالت ناسا ان التجربة التي اشرف عليه البروفيسور شوجي اوريتو من جامعة طوكيو يتوقع ان تعزز فرضية وجود مجرات كاملة مؤلفة من الاجسام المضادة للالكترونات والبروتونات وربما الهليوم. والاجسام المضادة شكل نادر للمادة يحمل شحنة مضادة لشحنة الجسيمات الشقيقة لها. وعليه فان الجسم المضاد للبروتون يحمل شحنة سلبية عكس شقيقه البروتون الذي يحمل شحنة ايجابية وكذلك بالنسبة للجسم المضاد للالكترون الذي يحمل شحنة ايجابية عكس الالكترون. وكان البالون الذي يصل ارتفاعه الى ارتفاع عمارة من 60 طبقة ويبلغ حجمه 1,17 مليون متر مكعب, انطلق في 11 اغسطس الجاري من لين لايك في كندا في رحلة استغرقت 38 ساعة حملته الى ارتفاع 32 كيلومترا قبل استعادته في اليوم التالي على ان ينطلق في تجربة جديدة في العام الفين. وزود البالون باجهزة رصد يابانية الصنع زنتها 2,5 طن لالتقاط الاجسام المضادة للجسيمات. وقال اوريتو (جمعنا معطيات رائعة نتوقع ان تتضمن مئات من الاجسام المضادة للبروتونات بين مئات الملايين من الجزيئات الموجودة في الاشعاعات الكونية التي التقطها جهاز الرصد) . وكان العلماء عثروا على اجسام مضادة للبروتونات من قبل وهي اجسام ناجمة عن ارتطام جزيئات المادة في الفضاء الكوني. لكن الباحثين الامريكيين واليابانيين يأملون في العثور على اجسام مضادة للهليوم وهي اجسام يستحيل تكونها عن طريق الارتطام ويعتقد ان لها منشأ آخر قد يكون عن طريق الالتحام. وقال اوريتو ان (العثور على اجسام مضادة للهليوم سيكون امرا رائعا) . ويقول جوناثان اورمز, مدير مختبر الفيزياء الفلكية للطاقة العالية في مركز غودارد ان العثور على اجسام مضادة للهليوم سيعزز الفرضية التي تقول ان اجزاء كاملة من الكون مؤلفة من اجسام مضادة للجسيمات الامر الذي سيؤدي الى احداث ثورة في علم الفيزياء الفلكية. اذ ان الاعتقاد السائد حاليا ان مجرتنا والمجرات المحيطة بها مكونة اساسا من الجسيمات.