بدأت المشاكل تظهر في المسلسل التاريخي (نسر الشرق) بعد أن أعلن المخرج حسام الدين مصطفى عن غضبه من المصحح التاريخي الذي يستشيره حسام في كل شيء . فبعد تصوير أكثر من 500 مشهد وجد حسام نفسه أمام طلب الفنانة الكبيرة ليلى فوزي بضرورة تغيير ملابس أبطال المسلسل لأنها غير مطابقة للأزياء التي كان يرتديها الصليبيون في ذلك الوقت.. خاصة أنها كانت تقتني مجموعة من الكتب عن تلك الفترة منذ تصوير الفيلم التاريخي صلاح الدين الأيوبي. وحول مشاكل المسلسل يقول المخرج حسام الدين مصطفى: أنا كمخرج ملتزم بكل التفاصيل الموجودة في السيناريو الذي كتبه محمد أبو العلا السلاموني.. بجانب وجود مراجع لغة عربية ومراجع تاريخي.. ولكن فوجئت بأن الأزياء غير مطابقة للمواصفات. وعندما واجهت الجميع سواء في الملابس أو المراجعين.. قالوا إنها أقرب إلى الزي الروماني ومع ذلك وجهت لهم لوما شديدا خاصة أننا نقدم مسلسلا تاريخيا ولدينا نقاد واعون تماما لما يقدم بل يتصيدون أي خطأ ولو كان بسيطا. لذا طلبت إعادة تصميم بعض الملابس للفنانين المشاركين سواء كان الزي الإسلامي أو الأوروبي أو البيزنطي في ذلك الوقت. وحول تكلفة المسلسل يقول: إنها لن تتعدى خمسة ملايين جنيه وهناك ديكورات وملابس سوف نستعملها سواء في الجزء الثاني من المسلسل أو في مسلسلات أخرى وبذلك تكون التكلفة في الديكورات والملابس ليست لمسلسل واحد فقط. وحول التشكك في شكل الملابس تقول الفنانة القديرة ليلى فوزي: نبهت المخرج أكثر من مرة وتم مناقشة الموضوع خاصة وأني قرأت كثيرا عن هذه الفترة بالتحديد ولدي موسوعات عن الناصر صلاح الدين من الناحية التاريخية وأهم ما يميزها من الشكل والملابس وبعد اقتناع المخرج الكبير حسام الدين مصطفى برأيي طلبت تعديلا في شكل الملابس. وحول دورها تقول: أجسد دور الملكة فرجينيا والتي جاءت على رأس الجيش الصليبي لقتال صلاح الدين الأيوبي وتتحد مع الكونت رينو حاكم انطاكيا المجنون لوضع حد لطموح صلاح الدين الأيوبي بجانب عمل مخطط لإلغاء الاتفاق بين ريتشارد وصلاح الدين. أما الفنان محيي إسماعيل فيقول: لا يستطيع أي فنان أن يجسد دور الكونت رينو حاكم إمارة أنطاكيا سوى محيي إسماعيل خاصة أنه مجنون وتركيبته النفسية غاية في الصعوبة فهو مريض بداء العظمة مما يثير العديد من المشاكل منها طلب رينو أن يركع له الإمبراطو ر مانويل حاكم بيزنطة لتحيته. ويحاول رينو أن يظهر في الاحداث بشتى الطرق من أجل الظهور ولكنه بعد الدرس القاسي الذي يعطيه له صلاح الدين يموت منتحرا. وحول تطابق الملابس يقول أنا قرأت كثيرا عن الشخصية التي أجسدها وتعاونت مع مصمم الملابس وكانت أقرب كثيرا إلى ملابس تلك الفترة. ويقول مؤلف المسلسل محمد أبو العلا السلاموني ان أحداث (نسر الشرق) تدور حول شخصية الناصر صلاح الدين الأيوبي في إطار الدراما التاريخية ببعدها السياسي والاجتماعي والذي تمليه وقائع الأحداث في مصر والبلاد العربية من خلال مرحلة تاريخية حاسمة تتحدد فيها نقطة التحول بعد التصدي للغزو الصليبي مع نهاية الدولة الفاطمية وقيام الدولة الأيوبية وحمايتها لبيت المقدس من الحملات الصليبية التي استهدفته. ويتحالف الصليبيون مع بيزنطة مستغلين انشغال الدويلات العربية في الحرب والتخلص من آل زنكي في الشام ولكن صلاح الدين يحمل على عاتقه مواجهة الصليبيين وينتصر عليهم في معركة حطين. ويضيف المؤلف: ان كتابة المسلسل استغرقت أكثر من خمس سنوات جمع من خلالها كل ما كتب عن القدس وصلاح الدين والتاريخ الأوروبي والدول العربية خلال تلك الفترة. القاهرة ـ خالد محيي الدين