في مشهد أقرب ما يكون لذلك الذي رسمه ألفريد هتشكوك في فيلمه السينمائي الشهير (الطيور) , هاجم سرب من الغربان رجلا ماليزيا قام بإيذاء فرخ صغير لها قبل أسبوعين . وذكرت صحيفة ستار الماليزية أمس الأول أن السائق الماليزي ذو الكفل مصطفى عاش طوال الاسبوعين الماضيين كابوسا حقيقيا منذ التقط من الارض فرخ غراب جريح سقط من عش بأعلى شجرة تقع أمام المصنع الذي يعمل فيه في العاصمة الماليزية كوالالمبور. وقال ذو الكفل أن مجموعة من الغربان كانت تشاهده في ذلك الوقت واعتقدت أنه آذى الفرخ الصغير. ومنذ ذلك الحين تتجمع أسراب الغربان على الاشجار الواقعة خارج المصنع كل صباح وعشي لتنعق بصوتها الاجش وتنقض على الرجل وتحيط به لدى وصوله إلى المصنع أو مغادرته إياه. وقال ذو الكفل (في أحد المرات طار أحد الغربان بالقرب من رأسي وكاد ينقرني بمنقاره, ولحسن الحظ زدت من سرعة الدراجة البخارية التي كنت أستقلها وتمكنت من الهرب) , لكنه أعرب عن ذعره من أن (تطوله) الغربان يوما ما. ونشرت صحيفة ستار صورتين توضحان أسراب الغربان وهي تحوم حول ذو الكفل, الذي قال ان الغربان تلاحقه حتى لو كان يستقل سيارة أو شاحنة عوضا عن دراجته البخارية. ورغم أن زملاء ذو الكفل في العمل يعتبرون الامر مسليا, فإنهم أعربوا عن قلقهم إزاء سلامته, وقالوا إنهم يريدون أن يوفد مجلس المدينة فرقة اصطياد الغربان للتخلص من هذه الطيور التي تبحث عن الثأر. وكان مجلس بلدية المدينة قد شكل هذه الفرقة منذ عدة سنوات للمساعدة في الحد من تكاثر الغربان في المدينة. وتروج سمعة مخيفة بعض الشي في ماليزيا عن الغربان مفادها أنها مخلوقات عدوانية وغير وديعة.