افتتحت المرأة العربية جبهة جديدة عبر الوسائل الالكترونية الحديثة في معركتها مع الرجل دفاعا عن حقوقها وحريتها وخاضت معركة كلامية ضارية امس مع مجموعة من الرجال العرب عبر الانترنت . وسمحت اخيرا وسائل التقنية الحديثة للمرأة العربية ان تتخطى العديد من الحواجز والعوائق وتخرج من القلاع المسورة لتقول رأيها بحرية وصراحة في مشاكل مجتمعها وامور حياتها وتتحاور مع الرجال مباشرة بدون اقنعة او سواتر. وساعدت المواقع العربية الجديدة والعديدة على الانترنت على ان تجد المرأة العادية موظفة كانت او ربة منزل او طالبة جامعة وسيلة للخروج الى العالم الرحب والواسع لتشارك بالشأن العام لاوطانها وتدلي برأيها في جميع القضايا سياسية كانت او اجتماعية او ثقافية وتجادل في مسألة الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية وتتصدى لقضيتها الاساسية.. حريتها وتناقش بمسألة تعدد الزوجات والطلاق وحقها بالمعرفة والتعلم والعمل. وعلى اكثر من موقع عربي على الانترنت نشبت معارك مختلفة الحدة متنوعة الاساليب بين النساء والرجال منها هذه المعركة التي بدأت بسؤال جاء فيه (ما رأيكم بحقوق المرأة) . ردت السيدة بدور من الامارات قائلة (ان حرية المرأة مسألة لا غنى عنها لتطور المجتمع لان اي امة تعطل طاقة اكثر من نصف ابنائها لن تتقدم ابدا لانها ستكون كالجسد المشلول العاجز عن الاتيان الا بحركات غير متناسقة وغير مؤثرة) . وسرعان ما جاءت الردود من الرجال ساخنة فقال من اطلق على نفسه اسم رفيق الليل (الله يا الزمن.. البنات أولي في بيوتهن لازواجهن خادمات.. والان يرفعونهن صار لهن مقامات.. الله يستر علينا ويرد بنات اول الصالحات) . لكن النساء لم يقفن مكتوفات الايدي أمام هذه الهجمة القاسية فانبرت (قارورة عطر) لترد الصاع صاعين فقالت: (بعد التحية والسلام.. اليك احمل عتابي والملام.. كيف ترشقنا بهذا الكلام.. وترمينا بهذه السهام.. اولسنا من حملنك تسعة اشهر.. وسهرنا على راحتك اياما وادهر.. فكيف بنا تكفر) . اثار رد قارورة العطر حمية رجل اطلق على نفسه (عدو المرأة) فقال: (النظرة التحررية للمرأة تعني السماح لها بالسيطرة وان تكون ندا للرجل في كل المجالات وتعني السماح لها بالاختلاط والخروج المتكرر من البيت وجلوسها على المقاهي والمطاعم وعدم الاهتمام بالبيت والاولاد) . بنت العرب انطلقت كالفرس لتدافع عن بنات جنسها فازدرت ما اعتبرته الرأي المتعجرف للرجال واطلقت ما وصفته بالصرخة عرضت فيها هموم المرأة العربية كما قالت ووجهت سيلا من الاسئلة حول عدم مبالاة الرجل بحقوق المرأة وتعاليه عن القيام بواجباته تجاهها حتى اصبح قوله (انا رجل) يعبر عن انه ليس معنيا باي مسؤولية تجاه بيته واسرته بما في ذلك مسؤولية الانفاق على الاسرة وشراء حاجيات البيت ومستلزمات الاطفال والقيام بواجباتهم. العندليب لا يعجبه ما قالته بنت العرب فيرد عليها قائلا: (هناك الكثير من النساء يمدحن ازواجهن وهناك عيوب في الرجال كما في النساء ويجب على الطرفين ان يتفهما ان لكل منهما حقوقا ولو عرف كل واحد حقوقه لعاشت الاسر في حال افضل) ولا يكتفي العندليب بذلك بل يعتبر ان ما قالته بنت العرب بحق الرجل عيبا. فتابعت بنت العرب صرختها وقالت: (لماذا عيبا توجيه النقد للرجل اليس هذا هو واقع الحال في بلادنا اليست هذه الكلمة (عيب) هي سبب المشكلة الازلية بين الرجل والمرأة حبذا لو عرف الرجال حدود العيب كما تعرفه النساء واين العيب في ان نطالب بحقوقنا وبحريتنا ولماذا يعتقد الرجال ان حرية المراة وحقوقها يتعارضان مع القيم والعادات والتقاليد) . لكن هتان يتعاطف مع المرأة ويقول (التكامل بين الرجل والمرأة ناموس من نواميس الحياة) . ويقول نفناف (المرأة مكملة للرجل لا يستغني احدهما عن الاخر اما بالنسبة للمساواة فلماذا تتنازل المرأة عن رسالتها العظيمة التي كلفت بها في هذه الحياة وتبحث في امور تخص الرجال) ويضيف نفناف (سر جمال المرأة عفافها وحياؤها وسر قوتها ضعفها ودموعها ويدعوها الى عدم التنازل عن تلك الصفات) . انها معركة مستعرة الوطيس لايعرف أحد كيف ستنتهي ومتى أو من المنتصر لكن الذي لاشك فيه ان هذه المساحة من الحرية والتعبير عن الرأي أنها ستقرب وجهات النظر وتوازي كفة الميزان بين الرجل والمرأة فمهما كانت عليه الأمور لن يستغني احد منهم عن الآخر ولن تستمر الحياة بدونهما معاً على دفة المركب.