ذكرت صحيفة امريكية ان باحثين تمكنوا من اجراء تجارب على شريحة من المتطوعين للتوصل الى كيفية الاحساس بالالم وطريقة ايقافه. وقد اضطر الاطباء حتى الفترة الاخيرة الى الاعتماد بشكل اساسى على علامات مثل اصدار صرخة لقياس شدة الالم الذي يعاني منه المريض الا تمكن الاطباء ولأول مرة من مراقبة الدماغ بشكل دقيق وملاحظة طريقة حدوث الالم. جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) أمس والذى يتعلق بالتطورات الاخيرة التى تم انجازها في هذا المجال. وضمن دراسة طبقت على 14 مريضا استخدم كل من الدكتور فانيا ابكاريان وفريق من اطباء الامراض العصبية الى جانب عالمى فيزياء وتقنيي اجهزة تشخيصية بالغة الدقة مثل جهاز تصوير يعبر بطريقة الرنين المغناطيسي وجهاز فحص بالرسم السطحي يصدر اشعة اكس والبوزترون وجهاز (اف.ام.آر.آي) لتحديد مواقع مجموعة الخلايا في القشرة الدماغية التى تنشط عند الاستجابة للالم الشديد في اليد وفى عضلات الظهر المختلفة وفى الحبل الشوكي والانسجة العصبية. من جانبه اكد الدكتور ابكاريان ان الامر قد يستغرق عدة سنوات لامكانية التوصل الى تحليل المعلومات التى جمعها الباحثون وحفظوها في اجهزة الكمبيوتر ومن ثم استخدامها لتطوير طرق العلاج. وفى الوقت الذى تدأب فيه فرق اخرى من الباحثين في الولايات المتحدة وكندا على استخدام دراسات شبيهة ببعضها البعض يعد عمل الدكتور ابكاريان من وجهة نظر نظرائه ومنافسيه ثورة عظيمة في مجال العلوم الطبية. يذكر ان اول خطوة ناجحة في مجال التوصل الى صورة الالم في الدماغ سجلت عام 1991 من قبل فريق من الباحثين في مونتريال في كندا حيث استخدموا اجهزة مثل جهاز تصوير الحيوانات الاليفة الذى يقيس تدفق الدم مثل جهاز (اف.ام.ار.آي) لمشاهدة مراكز الاحساس بالالم في الدماغ بينما هي تعمل على تلقي الرسائل من الخلايا العصبية في موقع الاصابة.