بعد رقصة رشيقة حازت اعجاب متفرجين وقفوا يصفقون في حماس رد بلوتو الخامس التحية بنصب اذنيه والوقوف ساكنا كأنه تمثال من الشمع الابيض . لم يهتم الفرس الليبزاني الاصيل بجمهور غريب عليه يرتدي سراويل قصيرة (شورت) ونظارات شمسية جاء ليستمتع بأداء رائع ورثه عن جدود كانوا يتحفون البلاط الامبراطوري النمساوي برقصات رشيقة. وسواء أكان بلوتو بلونه الابيض الناصع يرقص في فناء البيت الابيض السندسي أو لجماهير تمبل فارمز في وادورث بايلينوى فانه يتبختر في رقصات بارعة وقد ثنى رقبته لتصبح مثل الهلال وأنفه صوب الارض في حركة وصفها خبراء فروسية بانها تشهد لاصله الاسباني العريق. وعندما قدم بلوتو (الكابريول) وهي قفزة قوية في الهواء ثم ركلة بالقدمين الخلفيتين التهبت أيدي الجمهور بالتصفيق اعجابا بأصعب أداء في عالم الفروسية. ترتع نحو 100 من خيول الليبيزان الاصيلة في البراري الخضراء الممتدة على مرمى البصر وتستريح في اسطبلات من خشب البلوط, تثير تمبل فارمز خيال هواة الفروسية الذين وصف احدهم المزرعة بانها (جنة للخيول يتوقف فيها الزمن) . تنتمي خيول الليبيزان الى سلالة اسبانية من اصل عربي جاءت الى النمسا قبل أربعة قرون0 واقتصر تعليمها على اداء الحركات الكلاسيكية والترفيه عن الملوك في قصر فيينا الكبير الذي اقيم في القرن السابع عشر وهو الان مقر مدرسة الفروسية الاسبانية في العاصمة النمساوية. اثناء الحرب العالمية الثانية تم انقاذ الليبيزان من الانقراض بان أمر الجنرال الامريكي جورج باتون بحماية الخيول من القوات السوفييتية وسجلت هذه الاحداث في فيلم والت ديزني معجزة الجواد الابيض) . وفي 1957 سافر تمبل سميث صاحب مصانع الصلب بالولايات المتحدة الي النمسا واعجب بالخيول الراقصة0 وبعد مفاوضات استمرت عاما كاملا وافقت حكومة النمسا على بيعه 20 رأسا من هذه السلالة. ومنذ ذلك الحين ولد أكثر من 700 مهر ليبيزاني في تمبل فارمز وترتع فيها حاليا نحو 100 في أكبر مجموعة في العالم من هذه السلالة يمتلكها شخص واحد, حكومة النمسا هي فقط التي تمتلك أكثر من هذا العدد. وبتقديم عروض الليبيزان في الهواء الطلق تضفي عليها تمبل فارمز سمة أمريكية حديثة, قالت روبرتا وليامز مديرة تمبل فارمز (المزرعة ليست قصرا يرجع الى القرن السابع عشر مثل مدرسة الفروسية الاسبانية التي تشبه دارا للاوبرا. تمبل فارمز قصر الطبيعة) .