تبدأ الرحلة باعلان صغير في احدى الصحف المصرية الكبرى عن طلب وظائف لشركة حراسة, فور نشر الخبر يتوافد الآلاف من الشباب الحالمين بالعمل (بودي جارد) لفنان مشهور , أو رجل اعمال, أو نائب برلماني, والمفارقة المدهشة في هذا, دخول الفتيات هذا العالم, فرغم ان عددا كبيرا منهن يعملن كضابطات امن الا ان بعضهن يفضلن العمل كحارسات لشخصيات وخاصة لسيدات المجتمع وسيدات الاعمال. العالم الخاص للبودي جارد بما فيه من غموض وسحر خاص, بحثت فيه مجلة صباح الخير في عددها الصادر امس في القاهرة, واشارت إلى ان الظاهرة زادت بشكل ملحوظ في الشركات التي لها علاقة بالاجانب سواء في السفارات أو شركات البترول أو تلك التي تتعامل مع رجال الاعمال حيث تعين لهم مرافقين يتحولون فيما بعد إلى (بودي جارد) . مرتبات الحراس تتراوح غالبا ما بين 120 و200 جنيه شهري, وتتدنى في بعض الشركات إلى 60 جنيها بلا تأمينات أو حوافأ, ولا تلتزم الشركات تجاههم بأي شىء سوى الراتب, وبمجرد ان يتحول البودي جارد إلى حارس يدخل في قالب يحدده المستأجر, القالب الجديد يشمل نوعية الملبس والمظهر العام الذي يختلف باختلاف طبيعة ومهنة المستأجر, فالمقاول مثلا لا يهتم بان تكون ملابس البودي جارد نظيفة, عكس الطبيب أو رجل الاعمال, أما مدة ونوعية عمله فتكون بنظام الوردية حيث يعمل البودي جارد مدة 12 ساعة بنظام الورديتين ويمتد العمل ليشمل حراسة الاطفال واللعب معهم, وترويض الكلاب والقطط وتوصيل الاولاد إلى المدارس أو النادي. يمثل البلطجية قطاعا كبيرا من نظام حراسة الاشخاص ومرافقتهم, ويرتبطون مع الشركات أو المستأجر الفرد باتفاقيات خاصة تشمل الاجر, ونوع العمل, ومدته, بالاضافة إلى اختيارات يكون شعارها (القلب الميت) حيث ان من يطلبون هذه النوعية هم غالبا من المرشحين لعضوية البرلمان أو المجالس المحلية أو النقابات المهنية, ووظيفة البودي جارد مع هؤلاء تتمثل في منع الاحتكاكات المباشرة معهم من الجمهور, وأسعار هذه النوعية هي الارخص في عالم الحراسة وتبدأ من 100 جنيه حتى 500 جنيه. وتشير المجلة إلى أن محمد رضا بهلوي شاه ايران هو اول من استخدم البودي جارد الاجنبي في الشرق الاوسط حيث استأجر (ستيفين سيجال) نجم السينما الامريكية الذي عرفته الجماهير من خلال فيلم (تحت الحصار) بأجزائه الثلاثة, وفي مصر عرفت ظاهرة البودي جارد الاجنبي طريقها في السنوات الاخيرة وبعضهم اثار مشاكل عديدة وابرز هؤلاء اطقم حراسة المسؤولين الاسرائيليين الذين اثاروا في مواقف كثيرة مشاكل عديدة مع الاطقم المصرية, كان اخرها اثناء زيارة الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان إلى القاهرة مؤخرا, حيث رفض افراد حراسته الالتزام باجراءات الامن المصرية بالاضافة إلى مشاكلهم العديدة في منطقة السفارة الاسرائيلية امام كوبري الجامعة وفي المعادي حيث يقيم معظم المسؤولين الاسرائيليين, والبودي جارد الاجنبي هو الفئة السوبر حيث يتقاضى ما بين 5 آلاف جنيه و20 ألف جنيه في الشهر حسب جنسيته وامكانياته. دخول الجنس الناعم عالم البودي جارد اصبح احدث صيحة الان, والفتيات اللاتي يلتحقن بهذا العمل خريجات كليات التربية الرياضية أو الحاصلات على دورات متقدمة في الرياضة العنيفة, وعلى الرغم من ان المسمى الشائع لهن (السكرتيرة الخاصة) , الا ان عملهن لا يكون له علاقة بالمتعارف عليه في علم السكرتيرات, واشهر من تستخدم في مصر (بودي جارداية) سيدة اعمال تمتلك مصانع خاصة بملابس الاطفال. قائمة من يستخدم البودي جارد في مصر طويلة تشمل عددا من الفنانين ورجال الاعمال ابرزهم شيريهان وعمرو دياب وفيفي عبده, وحسن الاسمر, ويسرا, ولوسي, ودينا, وحكيم, وسامي العدل, محمد فؤاد, نادية الجندي, سميرة سعيد, لطيفة, ديانا حداد, سميرة احمد, ومن رجال الاعمال محمد ابوالعينين ومحمد نصير ورامي كلح, طاهر القويري, محمد مصطفى, سمير زاهر, أحمد ابوحجي. القاهرة ــ مكتب البيان