تمكن فريق بحث هولندي برئاسة البروفيسور (فان خينديرين) الخبير الفني في علوم وتكنولوجيا الارض بالمعهد الدولي للطيران وعلوم الارض (ITC) في مدينة اينسخيداي بهولندا من ابتكار جهاز جديد يشبه التليسكوب الفلكي يتيح فرصة اكتشاف الالغام الارضية والمتفجرات من الجو, ويحدد مكان اللغم في مساحة 10 سم, يعتمد الجهاز على استخدام الاشعة بالطائرة من الجو مستعينا بالاقمار الصناعية واجهزة رادار خاصة لرصد وتحديد اماكن الالغام الارضية والتقاط صور لها بالاضافة لتحديد المتغيرات التي طرأت على نسيج وتركيبة سطح وباطن الارض وما تخفيه من متفجرات, استغرقت مدة الابحاث التي ادت للابتكار الجديد عام ونصف العام, وتكلفت 18 مليون جيلدر هولندي, ويتوقع خبراء ازالة المتفجرات ان هذا الابتكار سيحدث تحولا كبيرا في عمليات كشف الالغام الارضية التي يبلغ عددها في العالم حوالي 100 مليون لغم. اشار البروفيسور (فان خينديرين) ان تجربة الجهاز الجديد قد نجحت بصورة مذهلة في موزمبيق, حيث تم اكتشاف الغام ارضية عمرها 20 سنة في مزارع قصب السكر التي يصل فيها ارتفاع القصب إلى حوالي 200 سم وايضا في الغابات والجبال, فقد نجح الجهاز في انجاز عمل فشل فيه فريق البحث في موزمبيق يتكون من 100 فرد يعمل منذ 4 اشهر للبحث عن حقل الغام عقب انفجار احد هذه الالغام في فتاة ادى لفقدها احدى ساقيها ولم ينجح الفريق في تحديد مكان الحقل الا مؤخرا عن طريق الابتكار الهولندي, اضافة لاكتشاف عدد من حقول الالغام الاخرى في مساحات منتشرة من الاراضي كانت السلطات الموزمبيقية تعتقد بأنها خالية تماما, ولقد تم اختيار موزمبيق بالذات لوجود مساحة ارض تبلغ 750 الف كيلومتر مربع مزروع بها الغام, يستغرق البحث عنها مئات السنين باستخدام الاساليب التقليدية, فقد تمكنت السلطات هناك خلال 9 سنوات من تطهير مساحة 50 كيلومترا مربعا فقط, وستبدأ الطائرات الهولندية في وقت قريب باستخدام الاسلوب الجديد لكشف الالغام التي زرعتها القوات الصربية في كوسوفو. امستردام ـ سعيد السبكي