احتشدت مجموعة من صفوة اللصوص والمحتالين امس الاول حول مثلهم الاعلى, لص القطارات البريطاني الشهير روني بريجز, للاحتفال بعيد ميلاده السبعين بمنزله في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو التي هرب إليها بعد أن قض مضاجع سكوتلانديارد . وفي لهجة تباه واعتزاز قال بيجز (هذا أكبر حفل عيد ميلاد أشهده في حياتي كلها) . وتزامن الاحتفال بعيد ميلاد بيجز مع حلول الذكرى السادسة والثلاثين للعملية الجريئة التي سطا خلالها على أحد قطارات البريد في عام 1963 ليجد في حوزته هو وأفراد عصابته الصغيرة آنذاك غنيمة من الاموال قيمتها مليوني وستمائة ألف جنية إسترليني. وقد عجزت الشرطة عن استرجاع الجانب الاكبر من الغنيمة التي تصل قيمتها في الوقت الراهن إلى أكثر من تسعة ملايين جنيه إسترليني. وكان بيجز الذي لعب دورا ثانويا في جريمة السطو على القطار قد تمكن من الهروب من السجن بعد أن أمضى 15 شهرا فقط من العقوبة الاصلية الذي صدرت ضده في عام 1965 بالسجن لمدة 30 عاما, ونجح بيجز في الوصول إلى البرازيل في عام ,1970 في وقت لم تكن فيه تلك الدول الواقعة بأمريكا الجنوبية ترتبط باتفاقية تبادل تسليم المجرمين مع بريطانيا. وقررت البرازيل في نهاية المطاف منح بيجز تصريح رسمي بالاقامة في عام 1997 نظرا لانقضاء 30 عاما على وقوع الجريمة. وقد عاش بيجز حياته بصعوبة على مدار السنين, يقتات على ما يمكنه الحصول عليه باعتبار منزله من المزارات السياحية في العاصمة البرازيلية, لكنه مع ذلك لم يبخل في الاحتفال بعيد ميلاده على رفاقه من أصدقاء السوء.