تحيي هوليود هذه الأيام الذكرى المئوية لمولد ملك الاثارة المخرج العبقري الفرد هيتشكوك الذي أصبح اسمه علامة من علامات الفن السابع وذكرى خالدة في نفوس محبيه . ففي هذه المناسبة تنظم اكاديمية الفنون والعلوم السينمائية التي تمنح سنويا جوائز الاوسكار القيمة سهرة احتفالية في الثالث عشر من اغسطس الجاري الموافق يوم ميلاد الفرد جوزف هيتشكوك سنة 1899 في لندن. وخلال هذه السهرة ستعرض للمرة الاولى على الجمهور فقرات اعلانية لم يسبق عرضها واختبارات للملابس وللممثلين الذين عملوا مع ملك الاثارة وصورا له اثناء قيامه بتصوير فيلم (فرينزي) , وسيكون نجم الحفل المخرج بيتر بوجدانوفيتش صديق هيتشكوك الحميم وضيفة الشرف الفنانة المخضرمة جانيت لي التي رشحت لجائزة اوسكار أفضل ممثلة عن دورها في فيلمه الشهير (سايكو) أو (عقدة نفسية). وهذه السهرة ليست سوى واحدة من الفعاليات التي تقرر تنظيمها مع اخرى تقام في لوس انجلوس ونيويورك احتفالا بذكرى مولد مخرج (الطيور) و(الرجل الذي يعرف أكثر من اللازم) الذي امتدت مسيرته الفنية لأكثر من نصف القرن بدءا من أول اعماله (رقم 13) الذي لم يكتمل سنة 1922 الى اخرها (فاميلي بلوت) (مؤامرة عائلية) سنة 1976. كما ازاحت ستوديوهات (يونيفرسال) التي انتجت عددا كبيرا من أفلام هيتشكوك الستار في 27 يوليو الماضي عن تمثال نصفي لملك الاثارة ليصبح أول من يستقبل السياح والزائرين على مدخل حديقة الملاهي التابعة لها. و(احتفاء بتراثه الفني بطريقة مستقبلية) نظمت يونيفرسال ايضا مع مكتبة السينما الأمريكية مهرجانا دعى اليه عشرة مخرجين دوليين بعضهم معروف مثل الفرنسية كلير دوني والبريطاني كين لوش واخرون مازالوا في بداياتهم الفنية. اما جامعة نيويورك فقد قررت تنظيم محاضرة عن مسيرة هيتشكوك الفنية في أكتوبر المقبل كما جرى عرض بعض روائعه في متحف لوس انجلوس الفني ومتحف الفن الحديث في نيويورك اللذين سيواصلان عرض المزيد منها. كذلك ستعرض اعمال هيتشكوك التلفزيونية والتي بلغت عشرين فيلما اخرجها للشاشة الصغيرة خلال الفترة من عام 1955 الى 1962 في متحفي الاذاعة والتلفزيون في نيويورك ولوس انجلوس مع ندوات فنية لمناقشتها.