البارانويا او هوس الارتياب تجاه الاخرين ربما تكون تجارة مربحة.. خاصة اذا كنت تعمل في حماية السياح الاجانب من الخطف او اعادة الرهائن . يقول افراد ممن يحصلون على أموال لحماية او اعادة المخطوفين ان الخطف شائع في امريكا اللاتينية حيث تعد الفدية مصدرا لدخل الجماعات المتمردة والمجرمين الذين يمثلون تهديدا للمسؤولين التنفيذين والسياح على حد سواء. وقال ريتشارد جونسون المسؤول عن بيع شهادات تأمين ضد الخطف توفر ايضا الفدية (من بين عملائي محام من سياتل قرأ عن الخطف في المكسيك واشترى وثيقة تأمين قيمتها 200 الف دولار ضد الخطف لابنته التي كانت ستمكث في مكسيكو سيتي لمدة شهر تقضيه في مدرسة) . واضاف ان التأمين ضد الخطف وتوفير الفدية بدأ في الاربعينات ونما في الاونة الاخيرة بنسبة 15 في المئة سنويا0 ولكن الرقم الحقيقي لعمليات الخطف غير معروف من جراء السرية التي تفرضها العائلات ونتيجة الحرج الذي تصاب به الحكومات. الا ان خبيرا تكهن بوجود 15 الف حالة خطف العام الماضي في شتى انحاء العالم موضحا ان الرقم يزيد. وقال توم هارفي رئيس شركة التأمين (هناك ارتفاع في عمليات الخطف في الاونة الاخيرة ليس فقط في كولومبيا وانما في مناطق مثل المكسيك.. الا انه لا يجرى التصريح بها لان هذه المناطق لا تريد ان تصيب الناس بالخوف. وتأتي في المرتبة الثانية في قائمة الدول التي تكثر بها عمليات الخطف البرازيل اذ تحدث الف عملية خطف سنويا تليها المكسيك في المركز الثالث. والسياح المتجهون الى جواتيمالا والاكوادور وفنزويلا والفلبين مستهدفون ايضا. وقدم جونسون نصيحة للمسافرين تتناقض مع ما تتضمنه الكتيبات التي تقدم للسياح اذ قال (كن حكيما ولا تبالغ في ملبسك ولا تذهب الى الاماكن التي لا يجب ان تذهب اليها.. لا تقم برحلات فردية الى الريف ونم مبكرا ولا تذهب الى حفل ديسكو ولا تتناول اي خمور ثقيلة ولا تقفز الى اي سيارة أجرة تقف امامك) . ومن الممكن ان تبلغ تكاليف وثيقة تأمين قيمتها مليون دولار لفرد يقضي اسبوعين في امريكا اللاتينية الف دولار. ومن الممكن شراء وثيقة تأمين قيمتها 20 مليون دولار للتأمين على عشرات الموظفين. وأوضح هارفي (مثل هذا النوع من التأمين ضد القانون في بعض الدول ويذهب العديد من سكان امريكا اللاتينية الى ميامي لشراء وثيقة تأمين) . وأهم عنصر في هذه الوثيقة ليس فقط توفير المال الخاص بالفدية وانما توفير مفاوض ينظم الافراج عن الرهينة مقابل دفع الفدية. وقال جونسون (اذا لم تتمكن من دفع الفدية فقد لا تعود.. ولكن المال الخاص بالفدية ليس المشكلة وانما المفاوض الذي يدير المفاوضات) . وأوضح ان اثنين في المئة من المخطوفين يموتون وان هذه النسبة تصل الى تسعة في المئة لمن ليست لديهم وثيقة تأمين. واضاف (تقع دائما أحداث عنف وتفتح نيران المسدسات.. الرهائن يحاولون الفرار الامر الذي يعرضهم للقتل.. ويموت كبار السن احيانا بأزمات قلبية واذا تدخلت الشرطة يموت الجميع) . وتجني شركة أخرى مقرها الولايات المتحدة ارباحا من مخاوف البعض من التعرض للخطف وهي شركة كرول اوجارا التي تعد سيارات مدرعة ضد الاعيرة النارية والقنابل وتوفر حراسا وتدرب المواطنين على التعامل مع خطر امكانية تعرضهم للخطف او ما هو أسوأ. ومقابل الفي دولار في اليوم تقوم اوجارا بتأجير سيارة مدرعة لاي زائر لبوجوتا او مكسيكو سيتي بسائق مدرب على حماية الراكب والفرار من المراقبة.