اكدت دراسة امريكية جديدة نشرتها مجلة (ساينس) الامريكية في عددها الاخير ان لفعة الشمس يمكن ان تحمي من الاصابة بسرطان الجلد بفضل عمل بروتينة وحيدة تشكل حماية طبيعية . واوضحت هذه الدراسة التي اشرف عليها البروفسور ل.ل. هيل من مركز الدراسات السرطانية في جامعة تكساس بهيوستن ان التعرض لمدة طويلة لاشعة الشمس فوق البنفسجية يمكن ان يضر بخلايا الجلد ويحدث تغيرات جينية قادرة على التحول الى اورام سرطانية. لكن هذه البروتينة المسماة (فاسل) والموجودة في نسيج جلد احرقته الشمس تشكل نوعا من الحماية الطبيعية ضد الاصابة بسرطان الجلد وذلك عبر مساهمتها في تدمير الخلايا التي يمكن ان تصبح سرطانية, بحسب الباحثين. وقالت البروفسورة لوري اوين-شوب المشاركة في الدراسة لوكالة فرانس برس ان (البروتينة المذكورة تعمل في الحقيقة كآلية دفاع طبيعي) , مضيفة ان هذا الاكتشاف للدور الذي تلعبه البروتينة (يمكن ان يؤدي الى ايجاد علاجات جديدة لمحاربة سرطان الجلد) . واكدت (بفضل هذا الاكتشاف يمكننا الان توجيه ابحاثنا الى مقاومة (سرطان الجلد) وربما تحديد الاشخاص الاكثر تعرضا) لهذا النوع من السرطان على المدى البعيد. وقد اكتشف فريق البروفسور هيل وجود الوظائف الجديدة للبروتينة التي تنتج هذه الالية الذاتية لتدمير الخلايا المصابة خلال تجارب على فئران عرضت لاشعة الشمس فوق البنفسجية. واكتشفوا ان 70 % من هذه الفئران التي لم تكن مجهزة بالبروتينة تعرضت لتغيرات جينية ضارة مقابل 5 % فقط من الفئران حافظت على معدل طبيعي من البروتينة. يشار الى ان سرطان الجلد غير الخبيث الذي لا يعد قاتلا في معظم الاحيان هو النوع الاكثر انتشارا في العالم. لكن الدراسات تشير الى ان المرضى المصابين بسرطان الجلد معرضون اكثر للوفاة بنوع اخر من السرطان.