يدرك كيب اندرباي ان لغة الاسبرانتو التي وضعت منذ قرن لاكتساح العالم لم تعد تلقى اهتماما يذكر وتقابل أحيانا بشيء من السخرية . ولكن اندرباي الرئيس الاسترالي للجمعية العالمية للاسبرانتو يقول ان هذه اللغة ستقيم لنفسها موقعا على خريطة الألفية الثالثة. عندما اخترع لودفيج زامينوف عالم اللغويات البولندي في عام 1887 الاسبرانتو وهي مشتقة من كلمة (امل) ومفرداتها مأخوذة من اللغات الاوروبية الرئيسية كان يحلم بأن تسهم في ازالة الحدود وانهاء الحروب. ورغم ان هواة الاسبرانتو تخلوا عن هذا الهدف فانهم يعتقدون انها ستلعب دورا في دنيا انتشرت فيها الاتصالات الالكترونية وعلي رأسها الانترنت والعولمة وتنامي هيمنة اللغة الانجليزية. في مقابلة مع رويترز في المؤتمر السنوي العالمي الرابع والثمانين للاسبرانتو في برلين قال اندرباي (في البداية كان الاعتقاد انه اذا وجدت لغة مشتركة يمكن تجنب الحروب. ولكننا نعلم الان ان هذا محض هراء. الايرلنديون يتكلمون لغة واحدة ولكن الحرب لم تتوقف هناك) . بيد ان اندرباي وهو محام في الثالثة والسبعين يعتقد انه باكتساح الانجليزية للساحة اللغوية العالمية فان الاسبرانتو يمكن ان تلعب دورا في تسهيل عملية التخاطب بين الشعوب. اجتذب المؤتمر الذي ينعقد بانتظام منذ 1902 عدا اثناء الحربين العالميتين الاولى والثانية نحو 3000 شخص من 63 دولة الى العاصمة الألمانية. ويذكر انه قبل ستة عقود وفي برلين منع أدولف هتلر الاسبرانتو وأرسل المتحدثين بها الى معسكرات اعتقال. ويقول اندرباي ان علماء ومتعاملين مع الانترنت في مختلف أرجاء العالم يستخدمون الاسبرانتو0 وان البحث عن كلمة اسبرانتو يفتح الاف الصفحات على هذه الشبكة الالكترونية العالمية. كما ان شبانا كثيرون من دول مختلفة يستخدمون الاسبرانتو في تجوالهم حول العالم مما يسهل الاتصال بزملاء يتحدثون هذه اللغة ويوفرون لهم أماكن اقامة. ويقول منظمون للمؤتمر ان نحو ثلاثة ملايين شخص يتحدثون الاسبرانتو في العالم وان العدد يتزايد باطراد. ويشير متحمسون الى انتشار الاسبرانتو في ايران التي حظرت تدريس الانجليزية في المدارس بعد قيام الثورة الاسلامية عام 1979. ومن المنتظر تقديم اقتراح في نوفمبر الى مجلس الاتحاد الاوروبي الذي يستخدم 11 لغة رسمية في الاتصالات بين الدول الاعضاء باستخدام الاسبرانتو في أوروبا كاداة لتعلم لغات أجنبية.