مازالت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي مطالبة بدور فاعل ونشط في تدعيم الروابط وتكثيف اللقاءات المستمرة بين شرائح المجتمعات الخليجية, واذا كانت الخطوات تسير متسارعة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية والمواقف الموحدة في السياسات الخارجية والاقتصاد وأهله, الا ان هناك قطاعات أهلية كثيرة في مجتمعات الخليج بحاجة الى هذه اللقاءات الهامة . فعلى سبيل المثال يمكننا ان نتحدث عن الجمعيات والمنتديات النسائية الخليجية والكيانات المتناثرة منها في منطقة الخليج والتي تحتاج اليوم الى هذه اللقاءات في ظل اهدار الهوية والخصوصية في زمن يكرس فكر العولمة على حسابها. اللقاءات التي نتحدث عنها والتي بالتأكيد سوف تجمع المفكرات والاديبات والسياسيات والمبدعات الخليجيات تحت سقف واحد ستفتح مجالا واسعا لمناقشة قضايا المرأة الخليجية والعربية ايضا, لأن هناك عددا من الاكاديميات والمتخصصات الخليجيات لا يمكن الاستهانة بهن, وهن قادرات على تبني قضايا المرأة الخليجية بشيء من الدراية والعلم. هذه اللقاءات مفتقدة الى درجة كبيرة, وإن وجدت, فإنها تأتي بمبادرات فردية, لكن ليس هناك خطة بعيدة المدى تحكم علاقة المرأة الخليجية المفكرة بأختها الخليجية, وبالتالي هناك فراغ كبير شكله غياب مثل هذه اللقاءات. في مجلس التعاون هناك لقاءات رياضية مستمرة ولقاءات سياسية واقتصادية لكن على الصعيد النسائي الاجتماعي والمهتمات به من المفكرات غاب بشكل يدعو للتساؤل. أمانة التعاون هي المنفذ الذي يفترض ان تخرج منه مثل هذه الافكار والتدابير وعليها ان تقتنع بأن الشعوب الخليجية لا تنتظر من المجلس وفاقا سياسيا واقتصاديا فقط, إنما هناك آمال يعلقها الموطن وتعلقها المواطنة الخليجية على هذه المظلة.. فمتى يحين اللقاء؟!