يثور الامريكيون غضبا ضد قانون فدرالي هدفه الاقلال من هدر المياه لكنه يسبب لهم متاعب كثيرة داخل حماماتهم. فالقانون الذي اقره الكونجرس في 1994 بهدف الاقتصاد في المياه ينص على تقليص حجم خزانات الشفاطات (السيفونات) في الحمامات الى 5,7 ليترات, اي ما يساوي نصف ما كان عليه الحال قبل ذلك . الا ان النوايا الحسنة للمشرعين اصبحت مصدرا للمتاعب والكوابيس اليومية للامريكيين. اذ اكد جو نولنبرج, النائب عن ميشيجن خلال اجتماع للجنة فرعية في مجلس النواب اخيرا (تلقينا الاف الاتصالات والرسائل البريدية والالكترونية من اناس يشكون من كراسي الحمام الجديدة التي لا تنفك تنسد وتتطلب سحب السيفون عدة مرات ولا تؤدي بالتالي الغرض الاساسي منها وهو الاقتصاد في المياه) . وقال النائب الجمهوري الذي قدم مشروع قانون لحل المشكلة (رسالة المواطنين واضحة وهي تقول: لتدع الحكومة حماماتنا وشأنها) . وفي تكساس, حيث تدرج كراسي المراحيض الجديدة على قائمة لجنة الحفاظ على المصادر الطبيعية للولاية, ازدهر بيع المراحيض ذات الخزانات الكبيرة في السوق السوداء لا بل تم تصديرها الى الولايات المجاورة. وعليه تقول ديانا جونس, صاحبة متجر لبيع الاثاث القديم في ادا, اوكلاهوما, والتي تبيع كراسي الحمام المستخدمة التي تشتريها اسبوعيا من دالاس, ان (الناس يرفضون شراء كراسي الحمام الجديدة الصغيرة) . وتباع في السوق كراسي حمام متطورة تعمل بالكهرباء لضخ المياه بقوة كبيرة الا انها باهظة الثمن اذ يصل سعرها الى الف دولار, كما انها غير مضمونة النتيجة. وبسبب القانون الفدرالي يتجه الامريكيون لشراء كراسي الحمام ذات الخزانات الكبيرة من كندا حيث التشريعات اكثر تساهلا. ويزدهر تهريب كراسي الحمام على الحدود بين البلدين على يد تجار محترفين يعرفون كيف يغافلون رجال الجمارك. وتستهلك شفاطات الحمام 45 في المئة من المياه المستخدمة في المنازل اي ما يوازي سنويا 50 الف ليتر من المياه العذبة لتصريف 600 ليتر من الفضلات.