كان يبدو أن الجدل الدائر حول ما إذا كان الكون سوف يستمر في الاتساع إلى ما لانهاية أو ما إذا كان عند مرحلة ما سوف ينفجر محدثا (دويا هائلا) , قد تم حله العام الماضي . فقد اعتقد الخبراء آنذاك أن المجرات تتحرك بعيدا عن بعضها بسرعة متزايدة, مما حملهم على الاعتقاد بأن الكون سيستمر على الارجح في الاتساع إلى ما لانهاية بفعل عملية غامضة أطلقوا عليها اسم عملية مقاومة الجاذبية الارضية. ولكن القياسات الجديدة قد أثارت الشكوك الان حول هذه النظرية حسبما تقول مجلة ذا نيو ساينتست التي تصدر في لندن. والادهى من ذلك أن هذه الشكوك نبعت من نفس مجموعة العلماء الذين توصلوا إلى الاكتشاف المثير في العام الماضي. وهؤلاء العلماء هم عبارة عن فريقين برئاسة برايان شميدت الذي يعمل في مرصدي مونت سترومو وسيدنجز سبرنحز في استراليا وساول بيرلموتر بمختبر لورانس بيركلي في كاليفورنيا. وقد قام الباحثون بفحص السوبرنوفا من النوع 1 أ, الذي يحدث عندما يصطدم جزء من أحد النجوم (بقزم أبيض) وينفجر النجم الصغير. وعندما تحدث هذه الانفجارات في المجرات القريبة من الارض تحدث زيادة في سطوع الجو لمدة عشرين يوما بعدها تقل درجة السطوع على مدى شهور, رغم أن سطوع السوبرنوفا يظل في حقيقة الامر ثابتا تقريبا. وفي تلك الحالة فإن درجة السطوع الذي يتم ملاحظته تتوقف على بعد المسافة التي يحدث فيها ذلك. وأفترض علماء الفلك أن السوبرنوفا من نوع 1 أ والذي حدث منذ مليارات السنين تصرفت تماما بنفس الطريقة مثل تلك التي في المجرات الاقرب إلى الارض. وبعد أن لاحظ الخبراء أنها كانت أقل سطوعا مما كان متوقعا خلصوا إلى نتيجة مفادها أنها تقع على مسافة أبعد مما كان يعتقد ولذا فإن الكون لابد أن يكون آخذا في الاتساع بمعدل متسارع. واكتشف العلماء أن المجرات البعيدة بلغت أقصى درجة لها من السطوع في حوالي يومين وذلك بشكل أسرع من المجرات الاقرب إلى الارض. ويبدو أن هذا يعزز شكوك رايس في أن المجرات القريبة والبعيدة تتبع نمطا متماثلا وهو الافتراض الذي قامت عليه نظرية استمرار الكون في الاتساع إلى ما لانهاية.