توفى امس في دمشق الشاعر العراقي الكبير عبد الوهاب البياتي عن عمر يناهز الثالثة والسبعين اثر نوبة قلبية مفاجئة. ويعد البياتي من رواد مدرسة الشعر العربي الحديث وكان له حضور ثقافي وادبي مميز عربيا ودوليا واصدر العديد من الدواوين الشعرية والاعمال الادبية. وكان الراحل قد أقام في الاردن بعد حرب الخليج ثم انتقل للاقامة في دمشق وظل فيها حتى وافته المنية امس. وقد نعى الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب واتحاد الكتاب العرب في دمشق والاوساط الثقافية في سوريا والوطن العربي الشاعر العراقي الكبير. ولد عبدالوهاب البياتي في العراق سنة 1926 وتعرف على العالم من خلال الحي الذي عاش فيه بالقرب من مسجد الشيخ عبدالقادر الجيلاني في بغداد وفي عام 1944 التحق بكلية دار المعلمين العالمية وتخرج منها سنة 1950 حاملا درجة الليسانس في اللغة العربية وآدابها. صدر ديوانه الاول ملائكة وشياطين عام 1950 ثم عمل مدرسا في المدرسة الثانوية العراقية وصدر ديوانه الثاني اباريق مهشمة 1954 وفي السنة نفسها اشترك في تحرير مجلة الثقافة الجديدة وما لبث ان فصل من وظيفته عشية دخول العراق في حلف بغداد ثم اعتقل في معسكرات الاعتقال السعيدية ليغادر بغداد فيما بعد الى دمشق ثم بيروت ومنها الى القاهرة. اقام في موسكو بين 1959 و,1965 وفي عام 1963 صدر له مسرحية شعرية بثلاثة فصول بعنوان محاكمة في نيسابور ومن مؤلفاته الشعرية 1968 (الموت في الحياة) 1969 عيون الكلاب الميتة 1970 الكتابة على الطين الى جانب العشرات من الدواوين الاخرى والدراسات النقدية. كتب عن مسيرته الشعرية الكثير من الدراسات ورسائل الماجستير والدكتوراة حصل على العديد من الجوائز الادبية والابداعية منها جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في دورتها الرابعة 1994/1995.