ذكرت انباء بريطانية امس الاول أن انفراج الكرب بات قريبا بالنسبة لاولئك الذين يظنون أن التليفون المحمول أصبح نقمة الحياة العصرية حيث ستبدأ شركة تليفونات بريطانية كبرى حملة هذا الاسبوع تستهدف حث الزبائن على عدم إطلاق العنان لاستعماله . فقد ذكرت صحيفة الصنداي تلجراف أن شركة بي.تي.سيلنيت وهي واحدة من الشركات الاربع الكبرى للتليفون المحمول في بريطانيا, تعتزم البدء في حملة تستهدف تعليم أصحاب التليفون المحمول الاسلوب الراقي لعمل واستقبال مكالمات في الاماكن العامة. وقد أقرت الشركة بأنه ليس من المستحب دوما أن يتحدث المرء. وقالت الصحيفة أن هذا الاجراء يعكس تزايد الضيق العام من التليفونات المحمولة. وعلى سبيل المثال حظرت عدة نواد في لندن استخدام التليفون المحمول, وفي فندق سافواي يتم لفت انتباه رواد المطعم بشيء من الادب إلى عدم استخدام التليفون المحمول, بل أن استخدام التليفون المحمول في عربات السكة الحديد البريطانية أدى إلى حدوث العديد من المشاجرات. وصرح متحدث باسم شركة سيلنيت بقوله (لقد تم طرح هذه التكنولوجيا على الجمهور دون إعطاء إرشادات تذكر بشأن كيفية استخدامه. وعلينا النظر إلى الاثار الاجتماعية المترتبة عليه) . إلا أنه في حين يكون ركاب القطارات ورواد المطاعم أكثر الفئات شكوى من التليفون المحمول, فإن الممثلين يشعرون بالحنق الشديد من جراء تشتيت الذهن الذي يسببه. ويتردد أن دام جودي دينش الحائز على جائزة الاوسكار يوقف العرض إذا ما دق تليفون محمول. ويقال أن آل باتشينو قد سار بعيدا عن خشبة المسرح في وسط إحدى المسرحيات ليرد هو نفسه على مكالمة واردة إليه على تليفونه المحمول. وفي واقعة مؤخرا نابعة من الغضب من استعمال التليفون المحمول في مسرح كوميديا بلندن, أصاب ممثل أحد أصحاب التليفون المحمول بالغيظ الشديد إلى حد جعله يقذف التليفون على الممثل الكوميدي. وقال المتحدث باسم شركة سيلنيت (نريد أن ننصح المواطنين بأنه ليس هناك حاجة إلى جعل تليفوناتهم تطلق رنينا مرتفعا في الاماكن العامة وليس هناك ما يدعو إلى إفساد متعة المواطنين الاخرين. وحتى في الاماكن التي يسودها الضجيج ليس هناك حاجة إلى الصياح, فهذه تليفونات محمولة وليست أبواقا.