سيتحول شبان عاثوا فسادا في شوارع بريطانيا الى نجوم مسرح بين عشية وضحاها في تجربة رائدة لاستخدام المسرح لعلاج ظاهرة العنف بين الشبان . على الرغم من ان النص المسرحي لم يكتمل بعد الا ان الفرقة المسرحية الجديدة تعرف الان باسم (مجرد ضحكة) وان كان من المؤكد انها لن تكون فرقة كوميدية. اعضاء الفرقة هم سبعة من مرتكبي المخالفات الجنائية تتراوح اعمارهم بين 13 و19 عاما سيتحدثون عن قصتهم وقصص ضحاياهم. تعيش التجربة الجديدة بلدة نيوكاسيل اند لايم وهي بلدة صناعية في شمال انجلترا. بعد ثلاثة اشهر من الاعداد ستقدم الفرقة الجديدة مسرحيتها على خشبة مسرح نيو فيك الذي انشىء مؤخرا في البلدة. تقول سو موفات مديرة برنامج المسرح اطلق عليه اسم (الخط الفاصل) الذي يرعى المشروع وهو الاول من نوعه في بريطانيا (انهم سيضعون انفسهم مكان الضحية) . (نريدهم ان يدركوا اثر تصرفاتهم على هؤلاء الناس وعلى انفسهم وعلى اسرهم) . بدأ مشروع (الخط الفاصل) في يناير ويتضمن مجموعة من المسرحيات تستهدف مساعدة شبان المنطقة من خلال اسلوب علاجي جديد بتمويل من منحة لليانصيب قيمتها 338800 جنيه استرليني. المشاركون في هذه المسرحيات هم شبان احياء فقيرة في نيوكاسيل اند لايم ومنطقة ستوك اون ترنت القريبة بعضهم فشل في التعليم وبعضهم سقط في دائرة المخدرات. تقول موفات (هؤلاء الاطفال هم من النوع الذي يصحو من نومه كل يوم ليتورط في مشكلة. اذا سألتهم لماذا يفعلون ذلك يهزون اكتافهم قائلين انهم لا يعرفون سببا محددا لذلك ربما لمجرد التسلية) . تجتمع الفرقة مرة كل اسبوع منذ بداية شهر يونيو وتفتق خيالها المسرحي عن خلق شخصية خيالية تعاني من المشاكل التي لقيها السكان على ايدي بلطجية شبان. ترتدي هذه المرأة التي تدعى ميني تشالينور وهي في الثامنة والاربعين من عمرها خفا بنفسجي اللون وهي من هواة اقتناء تماثيل الخزف الصيني التي تشتهر بها ستوك اون ترنت. تعشق قطتها وتجيد العاب الكمبيوتر. انها باختصار تمثل كل ما يحترمه شبان تلك المنطقة ويعشقونه. تمثل ميني دور امرأة عجوز في التاسعة والسبعين من عمرها تعرضت لحادث سرقة بالاكراه انتهى بها في المستشفى بكسر في الاضلع0 وهي تسرد امام الشبان تلك التجربة المريرة. تقول موفات (ما يميز هذا المشروع هو انك تضع الجاني والمجني عليه وجها لوجه وتصنع منهم عملا مسرحيا) . يقدم العرض المسرحي في قاعة تضم مئة مقعد وسيحصل الممثلون على شهادة في ختام العرض لكن الجائزة الكبرى ستكون فيما يلقونه من تصفيق. وتقول موفات ان هذا الاستقبال (سيرفع نسبة الادرينالين في دمائهم بدرجة لم يجربوها من قبل.. هذه هي الاثارة التي كانوا يسعون اليها اثناء مغامرة لسرقة سيارة او تعاطي المخدرات) .