قال علماء في مؤتمر بلندن امس الأول ان مقذوفات من اليورانيوم المستنفد يمكن ان تسبب الوفاة وتشوهات الاجنة وحذروا من ان هذه الاسلحة المشعة ستنجم عنها مشاكل صحية في اقليم كوسوفو مثلما فعلت في العراق . وقال الدكتور روجر كوجهيل وهو احد علماء البيولوجيا التجريبية في مؤتمر عن العلاقة بين اليورانيوم المستنفد وانواع السرطان في العراق (ان جزيئا واحدا من اليورانيوم المستنفد يستقر في العقدة الليمفاوية كفيل بتدمير جهاز المناعة بالكامل) . وقال (نعرف انه تم اطلاق نحو مليون رصاصة من اليورانيوم المستنفد (في حرب الخليج) ولايزال الكثير منها موجوداً في الصحراء الامر الذي ينجم عنه انواع خطيرة من السرطان وتشوهات الاجنة, العلاقة بين الاثنين قائمة ظاهريا من الوجهة البيولوجية) . ومن بين المشاكل الخاصة بآثار اليورانيوم المستنفد عدم توافر ادلة علمية ملموسة. وتقول وثائق امريكية سرية ان القوات الامريكية استخدمت نحو 944 الف طلقة من اليورانيوم المستنفد في حجم السيجار في العراق والكويت في حرب الخليج عام 1991. ويحبذ استخدام طلقات اليورانيوم المستنفد في اختراق دروع الدبابات والتحصينات لان كثافتها المرتفعة تسمح لها بالمرور خلال الخرسانة المسلحة والمصفحات. وقالت منى قماس عضو لجنة اثار القذائف على التلوث في العراق وهى تستعرض صورا لاطفال مشوهين ان زيادة معدلات تشوهات الاجنة في اجزاء من العراق كان سببها اليورانيوم المستنفد. وقالت لرويترز فيما بعد (عندما درسنا اقرب الناس الى مصادر اليورانيوم المستنفد وجدنا الكم الاكبر من التشوهات, انها مادة مشعة تمثل خطرا على الانسان والحيوان والنبات) . وقالت ان الاف العراقيين من المدنيين والعسكريين على حد سواء عانوا الامرين من اثار هذه المقذوفات. وقال كوجهيل الذي يدير مركز ابحاث في ويلز ان الادخنة والاتربة الناجمة عن القذائف يمكنها ان تنقل جزيئات مشعة الى مسافة مئات الامتار في الهواء فضلا عن ان الرياح يمكن ان تنقلها مئات الكيلومترات.