أعلنت وكالة الفضاء الامريكية(ناسا)ان المكوك كولومبيا هبط ليلة أمس الأول في مركز كنيدي الفضائي في كاب كانافيرال(فلوريدا)في نهاية مهمة استغرقت خمسة ايام ألقى خلالها طاقمه مرصد شاندرا الخاص بمتابعة الاشعة السينية في الفضاء . وقد حط المكوك عند الساعة (3,20 ت ج) بقيادة آيلين كولينز, اول امرأة تتولى قيادة مركبة فضائية. وفي عداد طاقم كولومبيا الرائد الفرنسي ميشال تونيني الذي تعتبر رحلته هذه الاولى مع ناسا. فبعد القلق الناجم عن حادثين ميكانيكيين اثناء الاقلاع الجمعة الماضي حط المكوك كولومبيا من دون اي ارتجاجات في عملية هبوط هي الثانية عشرة يقوم بها مكوك خلال الليل. وقد اتاحت هذه الرحلة خصوصا القاء المرصد شاندرا الخاص بكشف مصادر الاشعة السينية الكونية كالثقوب السود والمجرات والنجوم التى تتفجر. والان يوجد مرصد شاندرا الذي بلغت كلفته ملياراً ونصف المليار دولار, في مدار انتقالي على ان ينتقل بمحركاته الخاصة في الاسابيع المقبلة الى مداره الاهليلجي النهائي الذي تقع ذروته على ارتفاع 139,104 كيلومتر, واكثر نقاطه انخفاضا على ارتفاع 9,936 كيلومترات. وقد اجرى رواد الفضاء ايضا خلال الرحلة تجارب ثانوية تراوحت بين الطب الحيوي الى نمو النباتات مرورا بعلم الفلك. وسيتعين على التقنيين في ناسا الان تفحص المكوك عن قرب لكشف سبب الحادثين اللذين سجلا عند الاقلاع. ولم تبلغ المركبة الثقيلة التي تزن الفي طن مع حمولتها تقريبا العلو المراد اذ كان لا يزال ينقصها 11 كلم وذلك يعود سببه الى ان محركاتها توقفت باكرا جدا لنقص الوقود. ويعتقد المسؤولون عن الرحلة انهم لاحظوا لدى مشاهدتهم شريط الاطلاق انبعاث بخار من احد المحركات ما يشكل تسربا للهيدروجين, احد عناصر الوقود. والخلل الآخر الذي سجل بعد خمس ثوان من الاقلاع تمثل بانخفاض في الضغط في النظام الكهربائي الذي يغذي اجهزة مراقبة اثنين من المحركات لم يكن له اي انعكاس على انطلاق المكوك وارتفاعه في الفضاء.