قال المدير الطبي لعيادة أمراض النساء والتوليد في مستشفى جامعة فرايبورج في جنوب غرب ألمانيا ديرك كايباك أن المرحلة الثانية من الاختبار الاكلينيكي لنوع جديد من العلاج الجيني لسرطان المبايض قد بدأت . إلا أنه أردف أن النتائج التي يمكن الوثوق فيها لن تتوفر قبل سنتين أو ثلاث سنوات. وتعد أورام المبايض ثاني الامراض القاتلة المرتبطة بالنوع بعد سرطان الثدي. ويرجع سبب الاصابة في 50 في المائة من الحالات إلى خلل في الجين ورمز اليه بأحرف بي53 والذي يعمل في الظروف الطبيعية على منع انقسام الخلايا وإصلاح الخلل بها وتفعيل الموت المبرمج للخلايا. وحتى الان لم يكن هناك علاج سوى الجراحة التي يعقبها العلاج الكيماوي. ولكن الاورام كانت دائما تعاود الظهور في 50 في المائة من الحالات نظرا لانه لا يمكن استئصال كافة الاورام الاولية جراحيا. ويقول إينجو رونبوم الطبيب المسؤول عن الاختبارات ذات الصلة أن هذه هي المشكلة التي يسعى العلاج الجيني الجديد لحلها. وتتمثل المحاولات في إ دخال الجين بشكل مباشر إلى تجويف البطن بعد إجراء الجراحة وأثناء العلاج الكيماوي. ويتم إدخال الجين عبر أنابيب باستخدام مجموعة من فيروسات الغدد منها فيروس البرد العادي. وبمجرد دخولها تجويف البطن تقوم تلك الفيروسات بالدخول إلى خلايا الورم. وهنا يعمل جين بي 53 على منع انقسام الخلايا ويعيد إقرار النظام الطبيعي لموت الخلايا. وبتعبير آخر, كما يقول رونبوم, يهاجم هذا العلاج جذور السرطان وهي البيانات الوراثية في خلايا الورم السرطاني. وقد أعرب الخبراء الطبيون في فرايبورج عن دهشتهم, خلال المرحلة الاولى من الاختبارات التي استغرقت عامين, من قلة الاثار الجانبية للعلاج. فلم تشك السيدات اللاتي تعرضن للعلاج وعددهم 51 سيدة سوى من ارتفاع طفيف في درجة الحرارة والشعور بالسخونة و بوخز في البطن. وكل هذه الاثار تراجعت بعد فترة قصيرة. ولم تشك أي منهن من آثار جانبية خطيرة.