غالبا ما يقترن احتفال اسطورة كرة السلة الامريكي مايكل جوردون ونجم هوكي الجليد وين جرينزكي بالبطولات بتدخين السيجار . والعديد من نجوم هوليوود يعشقون السيجار ولا فرق هنا بين الرجال والنساء.. جاك نيكلسون وجون ترافولتا وارنولد شوارزنجر وسلفستر ستالوني ودنزيل واشنطن وديمي مور وايضا عارضات الازياء الشهيرات كلوديا شيفر وليندا ايفانجليستا. ويرتبط السيجار ايضا برموز ثقافية وسياسية تنتمي للماضي والحاضر منهم ونستون تشرشل والملك فاروق وفيدل كاسترو وسيجموند فرويد ونجم الكوميديا الامريكي الراحل جروتشو ماركس. وحتى الرئيس الامريكي بيل كلينتون يعشقه وان كان سيجارا ما اقترن بضجة رخيصة بشأن فضيحة المتدربة السابقة بالبيت الابيض مونيكا لوينسكي. وعادت شعبية السيجار الى الاضواء بصورة متزايدة خلال السنوات القليلة الماضية وهو الذي ظل ملازما للاثرياء والمشاهير في العالم. واثارت عودة السيجار تقييمات جديدة من قبل جمهور الاطباء ممن يتحدثون عن الاخطار الصحية المترتبة على تدخينه بعد ان دق الطبيب الامريكى العام ديفيد ساتشر ناقوس الخطر بنفسه. وقال نورمان شارب رئيس رابطة السيجار الامريكية التي تمثل منتجي ومستوردي 96 في المئة من السيجار المباع في الولايات المتحدة (صار السيجار رمزا للنبوغ والشهرة والانجازات) . الا ان ساتشر قال لرويترز في مقابلة (ان ما نتحدث عنه عادة بالغة الخطورة) . وقالت وزارة الزراعة الامريكية ان حجم مبيعات السيجار قفز بواقع 50 في المئة في الولايات المتحدة بين عامي 1993 و1998 بعد ان عانى تدهورا استمر عقدين وتراجع حجم مبيعات السجائر في الفترة ذاتها بنسبة ثلاثة في المائة. وتجاوز حجم مبيعات السيجار بالولايات المتحدة العام الماضي 2.5 ملايين سيجار سواء من الاصناف اليدوية الغالية الثمن او الصغيرة المصنوعة آليا بقيمة اجمالية تعدت مليار دولار. وتمثل هذه زيادة كبيرة بالمقارنة بحجم المبيعات عام 1993 الذي بلغ 4.3 مليارات سيجار وهو العام الذي هوت فيه مبيعات السيجار. وبلغت مبيعات السيجار عام 1973 حداً منخفضاً وهو العام الذي حظرت فيه الحكومة الاعلانات التلفزيونية والاذاعية عن السيجار. وتشير تقديرات شارب الى ان هناك بين ثمانية و12 مليون مدخن للسيجار بالولايات المتحدة معظمهم من الرجال تقريبا. وقالت رابطة السيجار الامريكية ان الولايات المتحدة تمثل 39 في المائة من حجم مبيعات السيجار عالميا تليها المانيا بنسبة 15 في المائة ثم فرنسا 14 في المائة وبريطانيا عشرة في المئة واسبانيا بنسبة ثمانية في المائة. وارجع ساتشر زيادة شعبية السيجار جزئيا الى الكم الهائل من الابهار في الاعلانات عن السيجار بالمجلات ووسائل الاعلام. وقال مايكل ثان نائب رئيس ابحاث علوم الاوبئة بالجمعية الامريكية للسرطان (للاسف الصورة هى كل شيء. الاستعانة بالمشاهير كان اسلوبا فعالا للغاية لتسويق السجائر) . وتتضاءل الابحاث الطبية الخاصة بالسيجار كما ونوعا اذا ما قورنت بتلك الخاصة بالسجائر الا ان عدة دراسات في الآونة الاخيرة قد خلصت الى ان من يدخنون السيجار بانتظام يعانون من اضرار صحية خطيرة. وافادت دراسة نشرت في يونيو الماضي بمجلة نيو انجلاند الطبية بان معتادي تدخين السيجار يواجهون ضعف ما يعانيه غير المدخنين من سرطان الفم والحلق والمريء والرئة ويعانون بنسبة تزيد 45 في المائة عن غير المدخنين من امراض الرئة المزمنة و27 في المائة اكثر بامراض الشريان التاجي. ونشر المعهد القومي الامريكي للسرطان العام الماضي دراسة وافية عن الجوانب الطبية لتدخين السيجار وخلص الى ان تدخينه يصيب بسرطان الشفة واللسان والحلق والمري والحنجرة والرئة وامراض الشريان التاجي وسرطان البنكرياس.