نحى القضاء المصري جانبا الطرافة والغرابة التي اتصفت بها دعوى قضائية اقامها محام من صعيد مصر ضد القادة والزعماء والحكام العرب, لاجبارهم على توحيد الامة العربية, وقررت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية نظر الدعوى بعد غد الثلاثاء . وتعود وقائع القضية إلى يوم 10 مارس الماضي حيث تقدمت اللجنة المصرية لتوحيد العرب عبر مقررها العام المحامي وحيد فخري الاقصري, وهو امين عام حزب مصر العربي الاشتراكي إلى محكمة جنوب القاهرة بدعوى ضد القادة العرب لالزامهم بتنفيذ ميثاق الجامعة العربية وغيرها من المعاهدات والمواثيق الداعية إلى تحقيق الوحدة العربية الشاملة. ويؤكد عضو اللجنة (علي الكدواني) لـ (البيان) : ان هذه الدعوى لا تقوم على اساس ادانة القادة العرب, ولكنها تطالبهم فقط بالالتزام بما تم التوقيع عليه من ميثاق الجامعة والاتفاقيات والمعاهدات, والقرارات الصادرة عنهم بمؤتمرات القمة العربية السابقة, وما تضمنته مواثيق التجمعات الاقليمية العربية التي تؤكد كلها على ضرورة تحقيق الوحدة العربية الشاملة. ويضيف: ان هذه القضية قد استمدت عناصر صلاحيتها القانونية من الدستور المصري الذي يقول في الفقرة الثانية من المادة الاولى بأن الشعب المصري جزء من الامة العربية, يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة, كما تستند إلى بنود اتفاقية التعاون القضائي الصادرة من مجلس وزراء العدل العرب عام 1983 بالرياض, وان الغرض من اقامتها هو اتخاذ وسيلة مشروعة تعبر عن رغبة الجماهير العربية في تحقيق الوحدة, واستغلالها في التوعية بأهمية القومية العربية التي تعبر بدورها عن مشاعر الولاء والانتماء للوطن العربي. واشار إلى أن مقرر اللجنة وحيد الاقصري هو المحامي الذي تولى اقامة الدعوة وان محامين عربا من جميع الاقطار العربية سيشاركون في الدفاع عن هذه القضية في الجلسات المقبلة اذا ما استمر القضاء المصري في نظرها. القاهرة ـ أحمد رجب