تشكل حياة القاص والشاعر والفنان الخطاط العراقي محمد سعيد الصكار محور الفيلم الوثائقي الذي انتهى للتو تصويره في باريس بدعم من جهات دنماركية على رأسها التلفزيون الدنماركي الذي تعهد تمويل الجزء الاكبر من الفيلم . ويقوم مخرج الافلام الوثائقية العراقي محمد توفيق المقيم في الدنمارك بانجاز الفليم. وقد بدأ توفيق العمل على فكرة الفيلم منذ حوالي السنتين فنجح في تأمين التمويل الضروري لكن موعد التصوير تأخر بسبب غياب الصكار عن باريس لفترة في الامارات العربية المتحدة. وقال محمد توفيق لوكالة فرانس برس قبل مغادرته باريس للعمل على مونتاج الفيلم الذي يستغرق 30 يوما في كوبنهاجن (حاولت التركيز بشكل اساسي على الجانب الفني وعلى رحلة الصكار مع الخط التي تمتد طوال 50 سنة) . وقد اشتهر الصكار بلوحاته التي تناولت الايات القرآنية والشعر العربي القديم اضافة الى الشعر الحديث ومنه ما كتبه الصكار بنفسه. ويتمحور الفيلم بشكل اساسي على بدايات الصكار وقصته مع فن الخط العربي الذي عشقه باكرا جدا, ومعروف ان الصكار الذي يعيش في فرنسا منذ 30 عاما اوجد خمسين نوعا مختلفا من الخط بينها 10 فرضت وجودها على عالم الطباعة والصحافة والنشر وهو من اقدم مؤسسي المدارس الخطية العربية في عالمنا الحديث. وتأثر الصكار بخطاطين عرب قدامى مثل ابن البواب وابن مقلة والمستقسمي الذين لم يبق من آثارهم الا القليل وامتلك تراث الخط لينطلق منه لابداع انحناءات وزوايا تترجم موهبته الفذة وغنى عالمه.