يوافق اليوم الاثنين الذكرى الثانية عشرة لرحيل رائد المسرح العربى الحديث توفيق الحكيم الكاتب الروائى والمسرحى والمفكر المصرى الذى يعد واحد من اثنين هما اكبر الادباء العرب فى القرن العشرين مع نجيب محفوظ . لقد ظل توفيق الحكيم يعبر عن نبض الشعب المصرى لمدة تزيد على 60 عاما اثرى خلالها الادب المصرى والعربى وكان نموذجا للمفكر الذى يتفاعل مع حياة العصر وينفعل بنبض الجماهير. وعاش توفيق الحكيم حتى الثامنة والثمانين مما أتاح له ان يكون شاهدا على اكثر من عصر ومشاركا فى قضايا امته ومعاصرا لاحداث سياسية هامة عاشها بفكره وشجاعته الفكرية المعروفة عنه. وتوفيق الحكيم ليس مجرد كاتب أو اديب عملاق وليس مجرد رائد للمسرح المصرى كما انه ليس مجرد اديب مهدت كتبه لنهضة ادبية شاملة لكنه بجانب ذلك كله مفكر وفيلسوف كانت له أفكاره السياسية وأفكاره الفلسفية متمثلة فى نظريته عن التعادلية. وتحاول كتب الحكيم فى مجموعها تفسير الانسان فى وضعه العام من الكون بزمانه ومكانه وفى وضعه الخاص من المجتمع بأجياله وبيئاته وهو فى ذلك لايلجأ الى منهج بحث أو تحليل ولكنه يلجأ الى موهبة خلق ومحاكاة حيث ينشيء صورة للانسان أو على الاصح صورة لتفكيره وشعوره قد تحمل من السمات والصفات الظاهرة والمضيئة ما يعين العلماء والفلاسفة على استنباط الحقائق والقوانين.