إن مراكز الامومة والطفولة بامكانها ان تقدم خدمات ارشادية وتثقيفية صحية لو اتيحت لها الامكانيات والخطط المدروسة, لانها وبوضعها الحالي لا تقدم خدمات تتناسب مع تسميتها والصاق صفة الامومة والطفولة بمجرد وجود مركز صحي يمارس الدور نفسه الذي تمارسه المستشفيات والعيادات . لابد من اعطاء هذه المراكز صفة مختلفة او ان تلتصق بمعنى مسماها, فتحت شعار الامومة والطفولة تنطوي ثقافة صحية خاصة يجب ان تأخذ طريقها الى المستفيدين, والا فان المراكز وعلى حالها الآن لا يمكن تسميتها الا عيادات للاطفال لانه ليس هناك نشاط صحي او ارشادي غير ذلك.. بمعنى ان مراكز الامومة حينما توزع كتيبات صغيرة على الامهات لا يعني انها قامت بعملها على الوجه الاكمل وهناك الكثير الذي يجب ان تتحرك باتجاهه هذه المراكز طالما اننا نصر ان تبقى تحت شعار الامومة والطفولة. هذه المراكز بامكانها ان تقوم بدور تثقيفي صحي في المجتمع, وبامكانها ان تقدم خدمات ناجحة لقطاع الامهات والمواليد غير الاكتفاء بالحملات التطعيمية. كنشر الوعي الصحي ونشر ممارسات وثقافة التربية السليمة للمواليد والاهتمام بشؤونهم الصحية وبنائهم بناء سليما يتطلب تكريس المحاضرات والارشادات واتباع الطرق الحديثة في الحوار مع الامهات, واستيعابهن كتلميذات في بحر العلم. هذا لا يعني ان مراكز الامومة والطفولة على حالها الحالي لا تقدم خدمات مفيدة لقطاع الامهات والمواليد, لكننا مع التطور, ومع التحديث ومع تنمية المنجزات السابقة والوصول بها الى اعلى كفاءة.. هذا ما يدعونا للحديث. وليس هناك غبن من عمل هذه المراكز, لكن لماذا لا يساورنا هذا التطوير؟ نوجه هذه الاطروحة الى مدراء مراكز الامومة والطفولة وننتظر الرد بأفعال تناسب استقبال القرن الجديد.