نجم مهرجان ميونيخ السينمائي الدولي كان المخرج البولندي الأصل ــ الفرنسي الجنسية ــ رومان بولانسكي الذي جاء الى ميونيخ ليوم واحد بعد ان أكمل فيلمه الأخير وعقد له مؤتمر صحفي , وكان محل تكريم في حفل خاص عرض فيه فيلمه (رقصة مصاص الدماء) انتاج انجليزي عام 1967 من بطولته مع شارون تيت وأعد له المهرجان برنامجا استعاديا شمل عرض أربعة وعشرين من أفلامه الطويلة والقصيرة انتجت بين 1957 و1996 بين بولندا وبريطانيا وأمريكا وفرنسا وايطاليا واليابان والمانيا وحاز على جائزة الاوسكار في عام 1962 عن فيلمه الروائي (سكين في الماء) . بدا رومان بولانسكي في المؤتمر الصحفي بقامته القصيرة نشطا حيوياً, يجيب على الاسئلة بمرح تتخلله روح السخرية. لماذا تحب ان تمثل في بعض أفلامك؟ ــ لقد بدأت كممثل وعمري 14 سنة ــ شاركت في أكثر من عرض مسرحي للصغار, أحد اساتذتي في كلية الفنون اقترح علي الالتحاق بمدرسة السينما في وورج بعد اجراء اختبار قبلوني, على واجهة المدرسة كانت منقوشة كلمات لينين (السينما من بين الفنون هي أهمها) شاهدنا أفلاما عالمية في مدرسة السينما لم تكن تتاح للجمهور في ظل السيطرة الشيوعية الستالينية ــ ظللت أحب التمثيل في المسرح ــ مثلت (في انتظار جودو) لصمويل بيكيت وفي بعض مسرحيات الكاتب البولندي مروجيك, أحب ان أمثل في بعض افلامي لأنني أجد في التمثيل متعة كبيرة. هل ترى ان أفلام الجريمة ومصاصي الدماء أدت الى انتشار العنف بين الشباب كما حدث في أمريكا مما جعل الرئيس كلينتون ينتقد السينما ودورها في نشر العنف؟ ــ الفيلم ليس مسؤولا بأي حال عن العنف.. السبب الحقيقي هو انتشار الأسلحة, أطفال اليوم وخاصة في أمريكا بإمكانهم شراء الأسلحة بسهولة لم تكن متاحة من قبل. كيف تنظر الى السينما الأمريكية؟ ــ السينما الأمريكية مثل الهامبرجر.. أكثرها للاستهلاك السهل.. وبعض الأفلام تبدو غبية.. والنادر الذي تتوفر فيه الذاتية جيد ولهذا عملت على منح الأخوين كوين جائزة كبرى في مهرجان كان منذ سنوات حينما كنت رئيسا للجنة التحكيم, في الوقت نفسه فإنني استمتع بكثير من الأفلام الأمريكية. كيف تنظر الى موجة أفلام شكسبير؟ ــ عندما أخرجت ماكتب في أوائل السبعينات كانت الظروف صعبة.. ثم بعد هذا توالت الأفلام عن مسرحيات شكسبير.. أتمنى ان أقدم هاملت على الشاشة, لن أستطيع منافسة لورنس أوليفييه في عمله العظيم لكنني أريد أن أقدمه بطريقتي. لماذا لا تنجح الأفلام الألمانية عالمياً؟ ــ تساءل بولانسكي ساخراً وهل نجحت محلياً؟ ثم عاد يقول: المهم روح المخاطرة ــ قدمت السينما الألمانية فيلما ناجحا هو (القارب) بميزانية ضخمة نسبيا, يمكن تقديم افلام قليلة التكاليف قد تكون أفضل من باهظة التكاليف. ألا تفكر بالعودة الى موطنك الأصلي بولندا؟ ــ الفكرة قائمة.. وأبحث عن مشروع مناسب. والمسرح ــ سأخرج مسرحية (أما ديوس) في روما قريبا. هل ترى ان التقنية الرقمية تكون وسيلة السينما السائدة في المستقبل؟ ــ على المدى البعيد.. كل تطور تقني جديد يجب ان نستفيد منه.. حينما كنا طلبة ندرس السينما كنا نعتبر استخدام السكدتش بدلا من وسائل اللصق البدائية تطورا.. التكنولوجيا الحديثة تساعد المخرج على التعبير الأفضل.. المهم كيف نستخدمها. ماذا عن فيلمك القادم؟ ــ انتهيت منه أمس! ميونيخ ــ فوزي سليمان: