للمرة الثانية في تاريخ الجامعات المصرية يتعرض استاذ جامعي للفصل بعد سرقته لأبحاث علمية ونسبها اليه باعتبارها من مؤلفاته التي يستحق بمقتضاها الترقية , وتبدأ فصول القضية قبل شهور حين تقدم د. عبدالله سرور الاستاذ المساعد بقسم اللغة العربية بكلية التربية بجامعة الاسكندرية بسبعة أبحاث للترقية من استاذ مساعد الى استاذ. ووجد أحد أعضاء لجنة الفحص وهم من أكفأ أساتذة اللغة العربية وآدابها في الجامعات المصرية ان هامشا في بحث الأدب الهازل يذكر فيه (السارق) انه راجع مخطوطة عربية بجامعة ميونيخ بألمانيا ومخطوطة أخرى بجامعة لندن, وثالثة بجامعة السوربون, ورابعة بجامعة تل أبيب! وذهل الاستاذ الذي يقوم بعملية الفحص لأنه يعلم ان د. عبدالله لم يسافر الى أية عاصمة أوروبية على الاطلاق, وهنا أدرك الاستاذ الفاحص ان البحث مسروق, وثبت ذلك وتم العثور على البحث الأصلي الذي سرقه المتقدم الى الترقية, وأدى ذلك الى تكثيف الجهود في التحقق من البحوث الستة الأخرى, وكانت المفاجأة ان جميعها مسروقة. وأمام لجنة التحقيق التي شكلتها الجامعة, اعترف د. عبدالله سرور ان الابحاث مسروقة لكنها دست عليه بقصد تشويهه وتوصلت لجنة التحقيق الى ان الابحاث المسروقة تم تسليمها يدا بيد وان الاستاذ المتهم قام باعداد تلخيص لها, وبناء عليه جاء قرار عزله من وظيفته كأستاذ في الجامعة. القاهرة ــ مكتب البيان